انتقد مصورون وصحفيون في مصر، طريقة تعامل سلطات الانقلاب معهم حال القيام بمهام عملهم من رصد وتوثيق الأحداث بالصور والفيديو، داخل الميادين والمناطق العامة، معتبرين أن هذا الأمر بات يعرضهم للاعتقال ومصادرة الكاميرا فورًا.
ورصد تقرير لموقع “الجزيرة نت” بعض تلك الأزمات حيث انتقد أحد المصورين ويدعى “أحمد” الأمر قائلًا :”لا توجد عقبات أو مشاكل تضاهي السير بكاميرا والتصوير داخل ميدان عام أو منطقة مهمة”.
وأضاف “أحمد” مصور مستقل ومنتج محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لا يوجد مصور في مصر حاليا يجرؤ على رفع الكاميرا للتصوير في الشارع، فهذا قد يعرضه للاعتقال ومصادرة الكاميرا.
ولفت إلى أنه تعرض لهذا الموقف عندما أوقفته الشرطة أثناء تصويره لقطات عامة في شارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة غرب القاهرة، حيث احتجز في قسم الشرطة مدة يوم رغم امتلاكه ما يثبت جهة عمله، وتعرض للاستجواب، فضلا عن حذف اللقطات المصورة.
ويلخص المصور المصري انتهاكات حرية العمل الصحفي بقوله “إذا حملت كاميرا في مصر فأنت بصدد متاعب ربما لن تخرج منها بسهولة، فأنت مجرم في عين الشرطة حتى يثبت العكس”.
ورغم شكوى أحمد فإنه أفضل حالا من مصورين غيبتهم السجون، مثل محمود أبو زيد شوكان الذي أخلي سبيله مع إجراءات احترازية بعد نحو خمسة أعوام قضاها في السجن على ذمة قضية فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس/آب 2013، حيث ألقت الشرطة القبض عليه أثناء تصويره أحداث الفض.
وقبل أيام قررت المحكمة إخلاء سبيل المصور الشهير محمد إبراهيم صاحب مدونة “أكسجين” التي تنقل رأي الشارع حول الأوضاع القائمة، فيما لا يزال المدون والمصور شادي أبو زيد داخل السجن، وهو المعروف بالفيديوهات الساخرة مع المواطنين في الشارع.
كما كشف تقرير لمؤسسة “حرية الفكر والتعبير”، وحوارات أجرتها “الجزيرة مباشر” مع عدد من المراسلين الأجانب، عن خطة تنفذها السلطات المصرية منذ ثلاثة أعوام للتضيق على المراسلين، وذلك عبر الترهيب والتهديد والمنع من دخول البلاد والترحيل.
وقال مراسلون مصريون وأجانب إن السلطات المصرية منزعجة من تغطية الصحف والمجلات الأجنبية لانتهاكات حقوق الإنسان والهجوم على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتسعى للتحكم فيما يرسله هؤلاء المراسلون لصحفهم، مثلما تفعل مع وسائل الإعلام المحلية.
ولا يقتصر الأمر على المصورين والمراسلين، حيث تضم السجون المصرية عشرات الصحفيين، ويبلغ عددهم بحسب “المرصد العربي لحرية الإعلام” نحو تسعين صحفيا، فيما تقول لجنة الحريات بنقابة الصحفيين إن العدد حوالي 25 صحفيا، لكن الحكومة المصرية دائما ما تنفي حبس الصحفيين في قضايا نشر وتقول إنهم محبوسون في قضايا جنائية.
يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه السكرتير العام المساعد لنقابة الصحفيين عمرو بدر عن أزمة جديدة بين النقابة ووزارة الداخلية، بسبب اشتراط الداخلية الحصول على تصريح أمني خاص للتغطيات الميدانية والتصوير في الشوارع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات