البردويل: قرارات حماس وسياساتها تبنيها المؤسسات وليس الأفراد

وصف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” صلاح البردويل، الحديث عن مراجعة توجهات السياسات الداخلية والخارجية لحركة “حماس” بعد انتخاب يحيى السنوار رئيسا للحركة بقطاع غزة، بأنه “جزء من الفوبيا التي صنعتها آلة الإعلام الإسرائيلية”.

وقال البردويل في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، اليوم الخميس: “هذه الفوبيا التي تمت صناعتها للسنوار مصدرها الإعلام الإسرائيلي، التي صورته بأنه سيشكل مصدر خطر للإسرائيليين، لأنه عاش سنوات طويلة في سجون الاحتلال منها نحو 10 أعوام في السجن الإنفرادي، كما خضع لتعذيب شديد، وهم بذلك يخشون من رد فعل شخصي، وهذا تفسير سطحي وساذج وبسيط”.

وأضاف: “حماس حركة مؤسسية لا يمكنها أن تقدم على فعل بأمر من فرد مهما كانت علويته حتى لو كان رئيسا لها في قطاع غزة، إلا إذا كان القرار مؤسسيا”.

وأكد البردويل ثبات سياسات حركة “حماس”، وقال: “سياسات الحركة ثابتة سواء كان على رأسها هنية أو السنوار، وما يدلل على كذبة إسرائيل ومن والاها، أنها شنت أربعة حروب مدمرة على غزة عندما كان هنية رئيسا للحركة في القطاع”.

وأضاف: “السنوار هو قيادي في حماس منذ فترة طويلة، وهو جزء من الحركة وممثل للحركة الأسيرة، وجزء من القرار السياسي للحركة، وبالتالي كل القرارات التي اتخذت في السابق كان جزءا منها. ثم إن السنوار هو رئيس لحماس في غزة وليس لحماس ككل، ولذلك فهو جزء من القرار”.

ووصف البردويل من يعملون على شخصنة سياسات وقرارات “حماس” بأنهم واهمون، وقال: “حماس لها مؤسسات قوية ومتماسكة أكثر من أي دولة إقليمية أو عربية، والبعد الأمني الذي يحاول البعض الانطلاق منه لتفسير توجهات حماس بعد انتخاب السنوار رئيسا لها في غزة، هو داعم للقرار السياسي وليس العكس، ثم إن السنوار حاصل على الماجستير في العلوم السياسية، وبالتالي كل التكهنات التي تم الحديث عنها تدخل في سياق ترويج الوهم ليس إلا”.

وأضاف: “الهدف الأساسي من هذا الترويج حول توجهات السنوار الأمنية، هو إلصاق تهمة الإرهاب بالحركة، لتبرز دولة الاحتلال باعتبارها الدولة المدنية، وهذه كذبة كبرى”.

لكن البردويل أشار إلى أن “الحديث عن المراجعات بمعنى إعادة تقييم سياسات المرحلة فهو أمر طبيعي، لأن الجهة التي لا تقيم نفسها هي إدارة فاشلة”، على حد تعبيره.

وفاز يحيى السنوار، أحد مؤسسي الجهاز الأمني لـ”حماس” برئاسة المكتب السياسي للحركة في غزة خلال انتخابات داخلية تم الإعلان عن نتائجها يوم الاثنين 13 (فبراير) الجاري.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن صلاح البردويل أيضا فاز بعضوية المكتب السياسي للحركة في ذات الانتخابات الداخلية في قطاع غزة التي أعلنت عنها “حماس” “.

وكان قد تم الإفراج عن السنوار خلال صفقة “وفاء الأحرار” مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

يذكر أن السنوار من مواليد خان يونس عام 1962. ونال درجة البكالوريوس في اللغة العربية في الجامعة الإسلامية بغزة.

واعتقل السنوار لأول مرة من قبل السلطات الإسرائيلية في العام 1982 ، ومن ثم اعتقل اعتقالا إداريا في العام 1988 لدوره في تأسيس جهاز الأمن الخاص بحماس “مجد”، وحكم عليه بالسجن 426 عاما.

وبعد الإفراج عن يحيى السنوار، أصبح من أبرز قيادات الحركة في غزة وبات أحد أعضاء مكتبها السياسي حتى عُين ممثلا لكتائب القسام داخل المكتب السياسي لحماس وكان يُعد منسقا بينهما.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أفردت، منذ الإعلان عن فوز السنوار، مساحات واسعة للحديث عنه، وعن تفاصيل حياته.

كما جرى البحث بعمق، عن ماضيه وبخاصة خلال فترة وجوده في السجون الإسرائيلية.

شاهد أيضاً

وزير خارجية سوريا يزور لبنان ويؤكد استعداده للقاء “حزب الله”

في ثان زيارة له لبيروت، يرُجح أنها تستهدف توضيح موقف سوريا من تصريحات الرئيس الأمريكي …