وافق مجلس الشورى في إيران، اليوم الثلاثاء، بأغلبية ساحقة على مشروع قانون الرد بالمثل على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية، بحسب سبوتنيك.
وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن 204 نواب وافقوا على الخطوط العريضة لمشروع القرار المذكور.
وأوضحت الوكالة أنه من المقرر أن يبحث نواب مجلس الشورى الإسلامي، تفاصيل المشروع في الجلسات القادمة.
وأوضحت الوكالة أنه، وفقا لمشروع القرار، يتعين على الحكومة الإيرانية أن تتصرف وفقا للقانون في إطار قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي ضد الأعمال الإرهابية للقوات الأمريكية التي تعرض مصالح جمهورية إيران للخطر، وتقوم باتخاذ إجراءات متبادلة وحاسمة وفقا لهذا القانون.
كما يتعين على الحكومة والقوات المسلحة اتخاذ التدابير الاحترازية والدفاعية في الوقت المناسب بطريقة لا تستطيع فيها القوات الأمريكية استخدام أي إمكانية ضد مصالح إيران.
وأدرجت الولايات المتحدة رسميًا قوات الحرس الثوري الإيراني، أمس الاثنين، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وأفادت وكالة “رويترز” بأنه تم إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، حسب ما ورد في مذكرة نشرت في السجل الاتحادي الأمريكي.
ويعاقب القانون الأمريكي بالفعل أي مواطن أمريكي يتعامل مع الحرس الثوري الإيراني بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاما لأن القوات مدرجة على قائمة أمريكية خاصة للإرهاب الدولي وهي برنامج عقوبات أمريكي مختلف.
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الاثنين قبل الماضي، إن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.
وأضاف ترامب إن “أمريكا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران “لدعمها للأنشطة الإرهابية، لافتا إلى أن “الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات الدولة”.
والحرس الثوري (باسدران) هو جيش عقائدي أنشئ في 1979 لحماية الثورة الإسلامية في إيران من التهديدات الداخلية والخارجية، ويتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين.
ويعتبر “فيلق القدس”، قوات النخبة في الحرس الثوري، الذراع الخارجية لهذه القوة شبه العسكرية، وهو يدعم خصوصا نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله في لبنان.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في 2018 عقوبات اقتصادية مشددة على الحرس الثوري.
وبحسب صحف أميركية فإنّ الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) يشكّكان في جدوى هذا الإجراء الذي ينطوي على دلالات رمزية كبيرة بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويخشى البنتاغون و”سي آي أي” كذلك التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وكثّفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ قرّر ترامب في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.
في المقابل، حذرت إيران من رد “ساحق” إذا مضت الولايات المتحدة قدما في هذا التصنيف.
,قال محمد علي جعفري قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في 2017 إنه إذا مضى ترامب قدما في هذه الخطوة، فإن “الحرس الثوري سيعتبر حينئذ الجيش الأميركي مثل تنظيم “داعش” في كل أنحاء العالم”.
وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية السابقة والمسؤولة الرئيسية في فريق التفاوض مع إيران إن هذه الخطوة لها تبعات على القوات الأميركية.
وأضافت: “تمت بالفعل معاقبة الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل، وهذا التصعيد يعرض بالتأكيد جنودنا في المنطقة للخطر”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات