انتقدت لجنة الشؤون الخارجية فى مجلس العموم البريطاني وزارة الخارجية البريطانية بسبب ما اعتبرته تقريرا خاطئا عن جماعة الإخوان المسلمين فى مصر ، حسب ما أوردت صحيفة التلغراف البريطانية. وقالت اللجنة إن الخارجية البريطانية عطلت استفساراتها وتحقيقاتها برفض إعطائها نسخة كاملة أو حتى محررة من التحقيق. وأضافت أن الوزارة لم تسمح لرئيس لجنة التحقيق بتقديم شهادة شفهية أمام مجلس العموم، وكان الإعلان عن نتائج التحقيق الرئيسية في ديسمبر الماضي قد تأخر 18 شهرا عن وقت استكماله، إذ جرى الإعلان عنها في اليوم الأخير من عمل مجلس العموم قبل أن ينفض لإجازة أعياد الميلاد. ولم تستبعد لجنة الشؤون الخارجية فى البرلمان البريطانى أن تكون دولة أجنبية قد مارست نفوذا -وصفته بغير الملائم- أثناء إعداد التقرير. كما حذرت من أن أسلوب التعامل مع التحقيق أثار قلقا واسعا بشأن سلوك وزارة الخارجية البريطانية تجاه ما يسمى الإسلام السياسي. ونهاية العام الماضي أعلنت الحكومة البريطانية أنها لن تحظر جماعة الإخوان المسلمين فى بريطانيا ، وأوضحت في تقرير نشرته عن مراجعتها لنشاطات الجماعة في بريطانيا عرضته على مجلس العموم أنه لا ينبغي تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية.
وكانت لجنة الشئون الخارجية في البرلمان البريطاني قد برأت ساحة جماعة الإخوان المسلمين في مصر من تهمة الإرهاب ، منتقدة الطريقة التي سارت بها التحقيقات التي أجرتها وزارة الخارجية في هذا الشأن ووصفتها بعدم الشفافية.
واستشهدت اللجنة البرلمانية بتجربة الإسلاميين في تونس والتزامها بالديمقراطية والسلمية، كما اعتبرت أن الإجراءات الأمنية القاسية التي جرت في مصر من شأنها أن تدفع بعض الأشخاص إلى التطرف، إلا أن الجماعة نفسها لم تتورط في العنف ـ بحسب التقرير ـ معتبرة أنها لو انحازت للعنف لكان الوضع أكثر سوءا في مصر.
وأضافت اللجنة في تقريرها الصادر ليلة الاثنين السادس من نوفمبر عن التحقيق الذي أجرته حول تعامل الحكومة البريطانية مع ملف الإخوان، إن “على وزارة الخارجية البريطانية إدانة النفوذ الذي يمارسه العسكريون (في مصر) في السياسة على اعتبار أن ذلك مناقض للقيم البريطانية”، حسب قولها. وكان البرلمان البريطاني شكل لجنة يترأسها كريسبين بلانت رئيس لجنة الشوون الخارجية في البرلمان للتحقيق في تعامل الحكومة مع ملف جماعة الإخوان المسلمين، بعد اتهامات للحكومة بعدم الشفافية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات