أيد البرلمان البريطاني، الخميس، نسخة معدّلة للخروج من الاتحاد الأوروبي قدمتها رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، تحمل امكانية تأجيل الخروج، بحسب الأناضول.
الخطة التي وافق عليها البرلمان مؤلفة من ثلاث خطوات، كانت قد كشفت عنها ماي في وقت سابق، ومن شأنها أن تمنحها مزيدا من الوقت لإعادة التفاوض على اتفاق توصلت إليه مع بروكسل في 2018.
وقالت ماي إنها إذا فشلت في إدخال التعديلات الضرورية للحصول على موافقة النواب، يمكنهم أن يصوتوا في 13 و14 مارس على الخروج بدون اتفاق في 29 مارس أو التأجيل.
وأبدى النواب تأييداً كاسحاً لتعديل طرحته النائبة العمالية ايفيت كوبر ويسعى إلى الزام ماي بموعد زمني، وحصل التعديل على 502 صوتا مقابل 20 صوتا.
كما صوت النواب كذلك على تعديلات أخرى تقدم بها نواب آخرون ومن بينها الموافقة بدون تصويت على شرط وضعه المحافظ البرتو كوستا بأن على ماي السعي للتوصل الى اتفاق حول حقوق المواطنين بعد بريكست تحت أي سيناريو.
من ناحية أخرى، فقد رفض النواب تعديلا تقدم به زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين يدعو الحكومة الى تبني موقف العمال المفضل من بريكست. وينص على أن تتفاوض الحكومة على بقاء بريطانيا في اتحاد جمركي بعد بريكست. وخسر تصويت 323 نائبا مقابل 240.
والإثنين أعلن كوربن أن حزب العمال سيدعم إجراء استفتاء بريكست ثان في حال رُفض التعديل.
كما رفض النواب تعديلا تقدم به القوميون الاسكتلنديون يطلبون فيه من تيريزا ماي الاستبعاد الفوري للخروج بدون اتفاق “تحت أي ظرف من الظروف” بغض النظر عن تاريخ الخروج. وصوت 324 نائبا ضد التعديل مقابل 288 نائبا.
وقبل ثلاث أيام، أرجأت تيريزا ماي تصويت البرلمان على اتفاق بريكست، والذي كان من المفترض أن يتم خلال هذا الأسبوع، ووعدت بأن يتم بحلول 12 مارس.
فاق بريكست
في ديسمبر الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
موقف أوروبي
وفي بداية يناير المنصرم، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات