البرلمان المصري يعطي السيسي “التفويض الثاني” للتدخل العسكري في ليبيا

يصوّت البرلمان المصري، اليوم الاثنين، على ثان تفويض لعبد الفتاح السيسي بنشر قوات في ليبيا حال تحركت قوات حكومة طرابلس الشرعية لاستعادة السيطرة على مدينة سرت الساحلية الاستراتيجية من ايدي ميليشيات حفتر والمرتزقة الروس.

وكان من المقرر إجراء التصويت أمس الأحد، لكن تم تأجيله إلى اليوم في جلسة مغلقة، للحصول اولا على موافقة “مجلس الدفاع الوطني” وفق ما تنص عليه المادة 152 بالدستور.

وذكرت صحيفة الأهرام المصرية الرسمية، أن تصويت البرلمان يهدف لتفويض السيسي “بالتدخل عسكرياً في ليبيا للمساعدة في الدفاع عن الجار الغربي ضد العدوان التركي”.

وظهر تخبط غير مفهوم ما بين تهديد السيسي بان سرت خطر احمر وانه سيتدخل عسكريا ثم تراجعه وقوله إن تصريح الخط الاحمر معناه دعوة للسلام!!، ثم تهديده مرة أخري امام القبائل الليبية بحشد الجيش للتدخل في ليبيا، ثم إعلان مجلس الدفاع الوطني: “ملتزمون بالحل السلمي للقضية الليبية”!.

وتساءل مراقبون: هل الحديث عن الحل السياسي في ليبيا بعد الجعجعة عن التدخل العسكري والحرب معناه أنه لا تفويض حصل عليه السيسي من مجلس الدفاع؟ بعبارة أخري هل فوجئ السيسي خلال اجتماعه أمس بموقف رافض للتدخل من أغلبية أعضاء مجلس الدفاع الوطني في مصر لتفويضه باتخاذ قرار التدخل العسكري في ليبيا؟ وهل هذا صحيح أن المؤسسات لها راي في ظل استحواذ السيسي علي الراي الاوحد وفرضه على الجميع وعزله قيادات عسكرية تعارضه؟

واستضاف السيسي قبل أيام قليلة العشرات من زعماء وأعيان القبائل الليبية في القاهرة، حيث شدد أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه التحركات التي تشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي وحثَّ مجلس النواب الليبي، السيسي على إرسال قوات إلى بلادهم.

ويستلزم إرسال قوات مسلحة قتالية خارج الحدود موافقة البرلمان بثلثي أعضائه، ومنح هذه الرخصة الدستورية للسيسي تتيح له التدخل وقتما يرتأى بما يجعل الأوضاع ذات جاهزية لاستخدامه إذا اقتضت الحاجة، ولكن التفويض لا يعني إعلان رسمي للحرب لكنه يمنح السيسي التفويض لاستخدام القوة العسكرية وقتما شاء.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …