نفت البعثة الأممية للدعم في ليبيا ما أوردته وسائل إعلام بشأن تحذير رئيسها غسان سلامة من “توافد عناصر من الجماعات الإرهابية المتطرفة إلى ليبيا”مؤخرا، مؤكدة أن سلامة نبه أطراف القتال إلى مخاوفه من أن تؤثر تطورات القتال واستمراره على الوضع الأمني في البلاد.
وأوضحت البعثة، في بيان توضيحي، أن سلامة “من مختلف المنابر وفي الجلسات المغلقة والعلنية، أكد أن هناك مخاوف حقيقية من أن تصبح ليبيا، مجدداً، ساحة لتوافد العناصر والجماعات المتطرفة ولا صحة لما نشر من تضليل إعلامي بهذا الصدد”.
وكانت وسائل إعلام موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر تناقلت ما قالت إنه نص رسالة وجهها مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، المهدي المجربي، لوزير الخارجية بحكومة الوفاق لإعلامه بأن سلامة أفاد خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن يوم 21 مايو/أيار الجاري بأن هناك عناصر متطرفة وصلت إلى ليبيا قادمة من سورية.
واعتبرت وسائل الإعلام تلك أن سلامة يقصد حكومة الوفاق وأنها استعانت بعناصر من سورية وصلوا إلى ليبيا عبر إحدى الدول الداعمة.
يشار إلى أن إحاطة سلامة في ذات يوم 21 مايو/أيار الجاري المشار إليه لم تحتو الإشارة إلى ما تداولته وسائل الإعلام الموالية لحفتر، بل طالب فيها “المجتمع الدولي بضرورة التحرك السريع لمنع انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية”، موضحا أن “ليبيا باتت قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق في حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى تقسيم دائم للبلاد”، وحذر من امكانية أن “يستغرق جبر الضرر الذي حدث إلى الآن سنوات بعد الهجوم الذي شنته قوات الجنرال حفتر”.
وتشهد مناطق جنوب العاصمة الليبية طرابلس هدوءاً حذراً باستثناء اشتباكات متقطعة بالقرب من مدينة غريان غرب العاصمة.
ووصف المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق، مصطفى المجعي، الوضع في محاور القتال جنوب العاصمة بأنه “يمر بحالة هدوء مشوب بحذر وسط استعداد قوات الحكومة لصد أي محاولة للتقدم”.
واستدرك المجعي، في حديث لـ”العربي الجديد”، قائلاً إن “رغم الهدوء هناك اشتباكات متقطعة، فقد استهدف سلاح الجو تمركزاً جنوب غربي طرابلس أمس الإثنين، كما شهدت منطقة بورشادة القريبة من غريان اشتباكات مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر”.
وأشار المجعي إلى أنّ “قوات حفتر تعاني خسائر في العتاد والأرواح جراء انكسار حملته، أول من أمس، والتي كانوا يعولون عليها بشكل الكبير لاقتحام محاورنا بقوة كبيرة لم تسبق”.
وأكد أن “مواقع الطرفين لا تزال ثابتة منذ خسارة قوات حفتر هجومها الأخير”، مبيناً في الوقت نفسه أن “قوات حفتر تحاول بين الحين والآخر استخدام المدفعية والأسلحة الثقيلة بهدف إيهامنا بأنها لا تزال على قوتها السابقة”.
من جهته، أعلن المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، أن “قوات المنطقة العسكرية الوسطى التابعة لحكومة الوفاق تعمل منذ أمس الأحد على تمشيط محيط منطقة الشويرف جنوب مدينة غريان”.
وأوضح المركز أن عمليات التمشيط جاءت على خلفية ورود معلومات عن وجود تحركات لخلايا تنظيم “داعش” الإرهابي بالمنطقة.
وأعلن حفتر في 4 إبريل/نيسان الماضي، إطلاق عملية عسكرية لاقتحام طرابلس، بينما ردّت حكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً، بإطلاق عملية “بركان الغضب”، لوقف أي اعتداء على العاصمة الليبية.
وجاءت عملية حفتر قبل أيام من انطلاق مؤتمر الملتقى الوطني الجامع بمدينة غدامس، جنوب غربي ليبيا، الذي كان مقرراً بين 14 و16 إبريل/نيسان الماضي، تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف حل الأزمة الليبية وإطلاق العملية السياسية، وتم تأجيله إلى أجل غير مسمى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات