كشفت صحيفة “بوليتيكو” عن موجة غضب وإحباط بين كبار المسؤولين الأمريكيين في البنتاجون، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب، بتغيير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب” عبر أمر تنفيذي.
وذكرت الصحيفة أن قرار إعادة تسمية الوزارة باسمها التاريخي المُستخدم حتى عام 1947، سُيواجه مزيداً من الرفض والجدل داخل البنتاجون، بالنظر إلى المخاوف من تكلفته الباهظة وتداعياته السياسية والاستراتيجية، فيما يخشى كثيرون أن يُفسر على أنه “تصعيد عدواني”؛ ما قد يعقد العلاقات الدبلوماسية في بيئة عالمية متوترة.
ويواجه مسؤولو البنتاجون تحدياً هائلاً يتمثل في تنفيذ الأمر التنفيذي الذي يتطلب تغيير أختام وزارة الدفاع في أكثر من 700 ألف منشأة عسكرية موزعة في 40 دولة وجميع الولايات الأمريكية.
ويشمل ذلك تحديث كل شيء من ترويسات الوثائق الرسمية لفروع الجيش الستة ووكالات الوزارة، إلى المناديل في قاعات الطعام، والسترات المطرزة للمسؤولين، وصولاً إلى سلاسل المفاتيح والهدايا التذكارية في متجر البنتاجون.
ووفقاً لمسؤول دفاعي سابق، قد تُكلّف هذه العملية مليارات الدولارات دون أن تحقق تأثيراً ملموساً على التحديات الاستراتيجية مثل مواجهة التحالفات العدوانية بين الدول الاستبدادية.
وأعرب العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين في البنتاجون، في مقابلات أُجريت معهم بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، عن إحباطهم من هذا القرار الذي يرونه مجرد مناورة سياسية داخلية.
ونقلت صحيفة “بوليتيكو” عن أحدهم قوله: “هذا مُخصص فقط للرأي السياسي المحلي. لن يُكلف هذا ملايين الدولارات فحسب، بل لن يكون له أي تأثير على الحسابات الصينية أو الروسية“.
وأضاف آخر أن هذا التغيير “قد يُستغل من الأعداء لتصوير الولايات المتحدة كمحرضة على الحرب وتهديد للاستقرار العالمي“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات