أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، في بيان أمس الثلاثاء، تمديد انتشار قواتها على الحدود مع المكسيك إلى نهاية يناير 2019 بدلا من موعد انتهائها الأصلي 15 ديسمبر الجاري.
وقال البيان “صادق وزير الدفاع (جيمس ماتيس) على تمديد فترة الدعم المقدم من وزارة الدفاع لوزارة الأمن الداخلي؛ لمواجهة موجة المهاجرين” الفارين من العنف في أمريكا الوسطى صوب الولايات المتحدة.
وأمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنشر 5900 جندي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في نوفمبر الماضي في إطار محاولة لوقف الهجرة غير المشروعة مع تدفق آلاف المهاجرين صوب بلاده.
ويحاول العديد من المهاجرين من أمريكا الوسطى الوصول إلى الولايات المتحدة هربا من عنف العصابات والفقر فى بلادهم وبحثا عن حياة أفضل.
وتتراوح التقديرات لحجم القافلة بين نحو 3500 إلى ما يربو على مثلي ذلك الرقم، وتخلى بعض المهاجرين عن الرحلة، إذ ردعتهم المصاعب أو احتمال بدء حياة جديدة في المكسيك، وانضم إليها آخرون في جنوب المكسيك.
ومع أنه تم اعتراض أربعمئة ألف مهاجر غير شرعي عام 2018، أي ربع عدد المهاجرين عام 2000، فقد وصفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية هذه الأزمة بأنها “غير مسبوقة على حدودنا الجنوبية”، موضحة أن جميع المهاجرين تقريبا في عام 2000 كانوا بالغين غير متزوجين، أما اليوم فنصفهم تقريبا من العائلات والقاصرين غير المصحوبين بذويهم.
ومطلع الأسبوع الجاري أعلنت السلطات الأمريكية، توقيف 69 مهاجرًا غير نظامي أثناء محاولتهم الدخول إلى الولايات المتحدة من المكسيك بطريقة غير قانونية.
وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصحفيين في مؤتمر بولاية مسيسيبي بأنه سيغلق الحدود إذا “توجه” المهاجرون السياج، وأغلقت السلطات الأمريكية سان يسيدرو، أكثر معابر البلاد ازدحاما، لبعض ساعات خلال تصاعد الأحداث يوم الأحد الماضي.
وذكرت سلطات الحدود في الولايات المتحدة أنها ألقت القبض على أكثر من 40 شخصا على الجانب الأمريكي من الحدود، معبرة عن اعتقادها بأنه لم ينجح أحد في العبور لمسافة أبعد داخل كاليفورنيا.
ووصفت جماعة أوكسفام البريطانية للإغاثة استخدام الغاز المسيل للدموع بأنه مخز، ووصف ديمقراطيون ومنتقدون آخرون استخدام الغاز بأنه رد فعل مبالغ فيه.
وقالت فيكي جاس كبيرة مستشاري السياسات الخاصة بأمريكا في أوكسفام “صور الأطفال الحفاة وهم يختنقون جراء الغاز الذي أطلقته دورية تابعة لإدارة الجمارك والحدود الأمريكية سببت لنا صدمة شديدة”.
جدار ترامب
وفى أبريل كانت قوة حماية الحدود الأمريكية قد أعلنت بدء أعمال البناء فى جدار يمتد على طول 20 ميلا ليحل مكان سياج حدودى فى منطقة سانتا تيريزا فى نيو مكسيكو.
وتوجد سياجات أو عوائق أخرى على معظم الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. لكن ترامب أمر ببناء “عوائق مادية ملاصقة لا يمكن عبورها” يقول العلماء أنها فى حال بنائها تهدد نحو 1,000 نوع من الحيوانات فى المنطقة.
ووافق الكونجرس حتى الآن على 1,6 مليار دولار من أصل ميزانية تبلغ 25 مليارا طلبها ترامب لبناء الجدار الحدودي، وطالب ترامب فى البداية بان تتحمل المكسيك كلفة الجدار، ما فاقم التوتر فى العلاقات المشحونة أصلا بين البلدين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات