يعتبر «البنك الدولي»، أن تنمية وتعزيز النهوض بأوضاع مصر، وشرعية حكوماتها، يتوقف على منح المجتمع المحلي سلطة السيطرة على قرارات التخطيط وموارد الاستثمار الخاصة بالمشاريع الإنمائية.
جاء ذلك في تقرير له تحت عنوان «كيف يمكن للبلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات أن تعزز شرعيتها أمام مواطنيها؟»، بحسب موقع «أصوات مصرية».
و«الدول الهشة»، هو المصطلح المستخدم لوصف البلدان التي تواجه تحديات إنمائية حادة، مثل ضعف القدرات المؤسسية، وسوء نظام إدارة الحكم، وعدم استقرار الأوضاع السياسية، وفي أغلب الأحيان تعاني من عنف مستمر أو من آثار التركة التي خلفتها صراعات حادة في الماضي.
ويعتمد البنك الدولي في تصنيف الدول الهشة على التقارير السنوية لمنظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية»، والتي تهتم بقياس مدى هشاشة الدول.
وفي 2014، ضمت منظمة «التعاون الاقتصادى والتنمية»، مصر لقائمة «الدول الهشة» لأول مرة، على الرغم من كونها صاحبة هيكل إدارى قوي، ولكن لأنها «تعانى من الاستبعاد السياسي مع افتقار الفرص الاقتصادية ما يُغذى التوتر والعنف».
ووفقا لتقرير منظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية» لعام 2016، فمصر دولة «شديدة الهشاشة» السياسية والاجتماعية، و«متوسطة الهشاشة» في ملفي الأمن والبيئة، أما أقل المجالات هشاشة فهو الاقتصاد، ولكن هذا لا ينفي صفة «الهشاشة» عن الاقتصاد.
وقال تقرير «البنك الدولي»، إن التنمية المعتمدة على قرارات المجتمع المحلي تتسم بالسرعة والمرونة والفعالية في إعادة توزيع الخدمات الأساسية، مثل الصحة والمياه النظيفة والتعليم، كما تساعد على بناء الثقة بين هذه المجتمعات الهشة والحكومات.
وتؤثر هشاشة الدول على نتائج التنمية لأكثر من ملياري شخص في 56 دولة هشة حول العالم، بحسب المؤسسة الدولية.
والهشاشة ليست مرتبطة بالفقر، فنسبة كبيرة من الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل (مثل مصر)، مُعرضة بشكل خاص لمخاطر العنف والصدمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية.
وجمع «البنك الدولي» نحو 80 ممثلا من حكومات دول هشة في ديسمبر 2016، في مؤتمر «دور المواطنين في تقديم الخدمة وبناء شرعية الدولة في الأوضاع الهشة والمتأثرة بالصراعات»، وكان من بين الرؤى الأساسية التي خلصت إليها نتائج الدراسات المعروضة في المؤتمر أن أهمية من يقدم الخدمة أقل من أهمية الكفاءة التي تقدم بها هذه الخدمة.
ويقول ملخص الدراسات إنه على الحكومات التي تسعى إلى تعزيز شرعيتها بين مواطنيها أن تعمل على تحسين جودة هذه الخدمات، حتى لو كانت تُقدم من خلال منظمات غير حكومية، فسوء الخدمات يمكن أن يعجل بتبديد الثقة التي تحصل عليها مؤسسات الدولة بشق النفس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات