وافقت وزارة البيئة على تداول زيوت الطعام المستعملة، واعتبارها مخلفات غير خطرة طبقا للاتفاقيات الدولية، بينما تم اعتبار مخلفات المجازر مخلفات خطرة وتخضع لإشراف وزارة الزراعة
وتساءل خبراء تغذية ما هي المنتجات التي يمكن تصنيعها من خلال عمليات تدوير تلك الزيوت، وهل من بينها إعادة تدويره ليكون زيتا صالحا للاستهلاك الآدمي مرة أخرى؟، مشيرين إلى أن جمع وتخزين الزيوت، قبل إصدار هذا القرار، كان جرما يعاقب عليه القانون، وقد قامت الأجهزة الأمنية بالقبض على عدد من جامعي الزيوت المستعملة من المواطنين، ومصادرة تلك الزيوت، بزعم أنها تمثل خطورة على حياة المواطنين.
وقال مراقبون، إن الحكومة اعتمدت في تجريمها لجمع وتخزين تلك الزيوت، على تقارير أثبتت خطورة إعادة تدويرها، وطرحها في الأسواق على أنها زيوت صالحة للاستخدام الآدمي، باستخدام مواد تسبب السرطان.
ونشر وموقع الأهرام الرسمي، تقريرا، العام الماضي، تحت عنوان “ زيت الطعام المستعمل يبيعون السم ويجلبون 10 أمراض خطيرة”.
وقال التقرير، “هكذا يردد سماسرة شراء زيت الطعام المستعمل، الذين يتجولون وسط المنازل وخاصة في الأحياء الشعبية بسيارات نقل، لتجميع كميات كبيرة من الزيت المستعمل، ثم إعادة تدويرها في مصانع بير السلم، وبيعها من جديد لمواطنين آخرين، مما يتسبب في كوارث صحية لا حصر لها وأمراض خطيرة”.
وأضاف التقرير: “يزعم مشترو الزيوت المستعملة أن الهدف الرئيسي من حملاتهم، خدمة الاقتصاد الوطني بإعادة استخدامها بعد التنقية في صناعة الصابون والجلسرين أو ببيعها لمصانع الوقود الحيوي للحفاظ على البيئة، وتحقيق استفادة مالية للمواطنين من المخلفات، وعدم إلقائها بالمواسير والصرف الصحي منعا لتراكمها وانسدادها في بعض المناطق، إلا أن مصانع “بير السلم” تقوم بتوزيعها على المطاعم لاستخدامها في تصنيع الأغذية”.
وتابع: “وطفت على السطح ظاهرة تدوير زيت الطعام المستعمل بطرق خاطئة، حيث انتشر سماسرة زيت الطعام المستعمل، الذين يشترون الزيوت المستخدمة من المواطنين ويعيدون تدويرها في مصانع بير السلم، تم يعيدون بيعها للمطاعم ومواطنين، ليكونوا السبب الرئيسي في انتشار أكثر من 10 أمراض خطيرة بين المواطنين، منها سرطان القولون والكبد وأمراض القلب”.
وأشارت الأهرام إلى أن الدليل على وجود تلك الزيوت بالأسواق هو الحملات التي تشنها مباحث التموين، والتي تمكينهم من ضبط العديد من المصانع التي تقوم بإعادة تدوير زيت الطعام المستعمل، وكانت آخرها عندما تمكنت إحدى الحملات التفتيشية على الأنشطة التجارية، من ضبط سيارة بالجيزة محملة بنحو 2 طن زيوت طعام مستخدمة، قبل إعادة تدويرها وبيعها مجددا، ما يمثل خطرا داهما على صحة وسلامة المواطنين.
وتقول الأهرام، إن عدد من خبراء البيئة والأطباء، حذروا من انتشار ظاهرة إعادة تدوير الزيت المستعمل، لأنها تتسبب في الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، لاحتوائه على مركبات هيدروكربونية، وهي مركبات كيميائية خطيرة للغاية تهدد الجهاز المناعي والكبد والكوليسترول الضار في الدم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات