يستضيف البيت الأبيض مساء اليوم الثلاثاء، حفل توقيع اتفاقات تطبيع الإمارات والبحرين مع اسرائيل وسط غضب ومظاهرات عربية وتأكيد الامم المتحدة أن وضع القدس يتقرر في المفاوضات النهائية.
وبذلك ستنضم أبو ظبي والمنامة إلى مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع إسرائيل منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب، لكن على عكس هاتين الدولتين لا ترتبط الإمارات والبحرين بحدود مع إسرائيل.
ومن المنتظر أن يحضر الحفل، الذي يقام في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرا خارجية الإمارات والبحرين، وتمثل هذه الخطوة إيذانا بحقبة جديدة في الشرق الأوسط، فيما يتعلق بالاعتراف بإسرائيل.
ويمثل اعتراف البحرين والإمارات انتصارا كبيرا لنتنياهو، ولا تعد البحرين والإمارات حليفين طبيعيين لإسرائيل، لكنها يشتركان معها في عداوة مشتركة تجاه إيران، بحسب الموقف الامريكي والهدف من الدعوة لهذا التطبيع.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي من مقر الضيافة الرسمي التابع في واشنطن: “أمسك بيدي مسودة اتفاقية السلام التاريخية بين إسرائيل والإمارات وإعلان السلام التاريخي بين إسرائيل والبحرين”.
وأضاف: “هذا هو تحول عظيم في تاريخ إسرائيل وفي تاريخ الشرق الأوسط. سيكون لذلك تأثير هائل وإيجابي على جميع المواطنين الإسرائيليين”، وتوقع نتنياهو أن دولا عربية أخرى ستطبع علاقاتها مع إسرائيل.
وبالنسبة لترامب، يعد الاتفاق نصرا مهمًا قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني، وقد كان مبتهجًا بإنجازه، وكان لترامب، الذي أعلن خطته للسلام في الشرق الأوسط التي استهدفت تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في ينايرالماضي، دور بارز في اتفاقي الإمارات والبحرين مع إسرائيل.
احتجاجات فلسطينية
وقد دعا قادة فلسطينيون إلى تنظيم احتجاجات ضد “الاتفاقات المخزية”، على حد تعبيرهم، بسبب مخاوف من فقدان مطالبتهم بدولة فلسطينية الزخم في العالم العربي، الذي طالما تمسك بمبادرة رعتها السعودية وتعود لعام 2002 تدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة.
وأعلنت السلطة والفصائل رفضها لهذا التطبيع وتوقع البحرين اتفاقا عل غرار الامارات، واتهمته بأنه “طعنة في ظهر قضية الأمة بعد ضربة الإمارات”
وأعلن عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، فهمي شاهين، أن فعاليات يوم الغضب ضد الاحتلال والتطبيع، التي أعلنت عنها “القيادة الوحدة للمقاومة الشعبية”، الثلاثاء، ستقتصر، على وقفات احتجاجية في مراكز المدن الفلسطينية.
وقال شاهين، إن “يوم الغضب سيؤكد على إنهاء الاحتلال (الإسرائيلي)، والتعبير عن ذلك سيكون من خلال العديد من الوقفات والفعاليات في كافة مراكز المدن”
وأضاف: ستكون هناك “فعاليات متدحرجة (متصاعدة) لاحقا، تجري مشاورات لتطويرها، حتى يصار فعلا إلى توسيع المقاومة الشعبية، بمشاركة جماهيرية واسعة”
ومضى قائلا: “بناء على القرارات، التي اتخذها الأمناء العامون للفصائل وعبرت عنها القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، سيكون غدا (الثلاثاء) يوم غضب فلسطيني للتعبير عن رفض وإدانة الهرولة للتطبيع مع الاحتلال، الذي أقدمت عليها كل من حكومتي الإمارات والبحرين”
كما أكد شاهين على أن “التطبيع (هو) التفاف على الشعب الفلسطيني والموقف السياسي الرافض للاحتلال وصفقة القرن (الأمريكية)”
واتفق الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، في 3 سبتمبر الجاري، على تفعيل وتطوير “المقاومة الشعبية الشاملة” ضد إسرائيل، مع تشكيل لجنة لقيادتها وأخرى لتقديم رؤية لإنهاء الانقسام الفلسطيني القائم منذ صيف 2007.
وبعد نحو أسبوع من الاجتماع، أعلن البيان الأول لـ “القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية”، عن فعاليات تبدأ أولها الثلاثاء.
ومنذ بداية العام الجاري، يواجه الفلسطينيون تحديات متلاحقة، تمثلت في “صفقة القرن”، وهي خطة سياسية مجحفة بحقهم، أعلنتها الولايات المتحدة في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي.
ثم تبعها مخطط إسرائيلي لضم نحو ثلث أراضي الضفة الغربية المحتلة، وبعده إعلان الإمارات، في 13 أغسطس الماضي، ثم البحرين في 11 سبتمبر الجاري عن تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل.
الامم المتحدة ووضع القدس
وقالت الأمم المتحدة، إن وضع مدينة القدس المحتلة ينبغي أن يترك ضمن قضايا الحل النهائي للتفاوض، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها لحل الدولتين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، للمتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، عبر دائرة تليفزيونية مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وكان المتحدث الأممي يرد على أسئلة الصحفيين بشأن موقف الأمين العام من اعتزام كوسوفو وصربيا نقل سفارتيهما إلى مدينة القدس المحتلة.
والمقصود بقضايا الحل النهائي أو الدائم هو تلك القضايا المعلقة للمرحلة النهائية من مراحل التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي التي بدأت منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 مرورا بأوسلو 1993، وتتم في: اللاجئين، القدس، المستوطنات، الدولة.
وحول توقيع اتفاقي التطبيع بين البحرين والإمارات مع إسرائيل، أضاف: “يأمل الأمين العام للأمم المتحدة أن يساعد حفل التوقيع غدًا في خلق المزيد من الفرص للتعاون الإقليمي”
وتابع: “كما يأمل الأمين العام أن يعود القادة الإسرائيليون والفلسطينيون إلى الانخراط في مفاوضات هادفة من شأنها إنهاء الاحتلال وتحقيق إقامة دولتين”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات