قالت صحيفة “التايمز” إن نداءات من داخل وخارج العاملين بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تنادي بضرورة تحجيم النفوذ الصيني بجنوب شرق آسيا .
وأضافت الصحيفة من خلال تقريرها، إن أحد كبار مستشاري الرئيس دونالد ترامب غير الرسميين، وهو الجنرال المتقاعد جاك كين، 70 عاما، أشار إلى آخر الحوادث عن تحرش القوارب الصينية بسفينة تنقيب عن النفط تديرها شركة مقرها بريطانيا، إلى جانب ما زعمته الصين في الأسبوع الماضي أنها “طردت” بارجة حربية أمريكية من بحر الصين الجنوبي.
وأوضحت الصحيفة أن المظهر الحازم في سياسة الصين البحرية، أثار قلق دول المنطقة مثل اليابان وماليزيا، وإن تعليقات الجنرال الذي عمل نائبا لرئيس هيئة الأركان تعكس استعدادا من الدوائر المحافظة الأمريكية لمواجهة الصين، ومن ضمنهم الرئيس ترامب، في وقت تعاني حملة إعادة انتخابه من مصاعب وتتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.
وينقل التقرير عن الجنرال كين قوله: يقوم الحزب الشيوعي الصيني باستخدام منهج شامل، اقتصادي، عسكري وجغرافي بحملات استفزاز لحلفائنا في المنطقة، مستخدما سلاح الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل لتقويض مجتمعاتهم المدنية وحكوماتهم”.
وأضاف:” الهدف هو إضعاف حلفائنا بالمنطقة وإظهار الصين كقوة مهيمنة وإرسال رسالة إلى داخل الصين أن الولايات المتحدة لم يعد لديها تلك المكانة التي كانت تتمتع بها في ذلك الجزء من العالم”.
ويلفت التقرير إلى قيام سفينة مسح صينية وأسطول صغير من قوارب الصيد وخفر السواحل بالتحرش بسفينة “ويست كابيلا” التابع لشركة سي دريل البريطانية ببحر الصين الجنوبي، والتي كانت تقوم بعمليات تنقيب في قعر البحر لصالح شركة النفط الماليزية، بتروناس.
وتعتبر الصين واحدة من دول جنوب شرق آسيا بما فيها الفلبين وبروناي وفيتنام تدعي ملكية عدد من الجزر المرجانية الصغيرة في بحر الصين الجنوبي.
وقال التقرير إن الصين سيطرت على كل المنطقة، وقامت بتعزيز قوتها على الجزر منذ عام 2014 وأقامت معسكرات عسكرية جهزتها بالرادارات والصواريخ والطائرات الحربية.
وقالت اليابان إن حاملة الطائرات الصينية لياونينغ أبحرت بين الجزر اليابانية في المحافظة الجنوبية، أوكيناوا وللمرة الثانية في شهر.
وفي الأسبوع الماضي جمعت الصين سفنها ومقاتلاتها لطرد بارجة حربية أمريكية من بحر الصين الجنوبي، مع الإشارة لنفي الولايات المتحدة أن تكون المدمرة يو أس أس باري قد دخلت مواجهة.
إلا أن مزاعم الصين أكدت مواقف الكثير من المحافظين الأمريكيين، أنها تقوم بتقوية وضعها في المنطقة مستغلة انشغال الولايات المتحدة وبقية العالم بوباء فيروس كورونا.
وأضاف كين أن الصين “تقوم باستغلال الوباء العالمي من خلال خلق انطباع كاذب وهو أن الولايات المتحدة تركز انتباهها على الداخل.
وتابع: “كجزء من حملة التضليل تقوم الصين بتحميل الولايات المتحدة مسؤولية انتشار الوباء وزعمت أن قواتنا تعاني بشدة منه، ويقومون بمقارنة حكومتنا مع حكومتهم، قائلين إنهم قاموا باحتواء الفيروس ولم يعد هناك إلا إصابات قليلة مقارنة مع أمريكا وزعموا أن حكومتنا غير منظمة”.
وكشفت البحرية الصينية عن غواصتين ذات طاقة باليستية من فئة جين، تايب 094 إي، يمكن تزويدها بصواريخ باليستية 12 جي أل-2 مداها 4.350 ميلا.
وفي الشهر الماضي أزاحت الستار عن بارجة بحرية تايب 075 البرمائية ويمكنها حمل عشرات المروحيات ومركبة إنزال ودبابات وحوامات وطائرات بدون طيار ومئات البحارة.
وعلق كين على قوة الصين المتزايدة “نحن لسنا بحاجة لأنظمة صواريخ دفاعية أكثر لحماية قواعدنا في المنطقة (كوريا الجنوبية واليابان وغوام) من التهديد المحتمل الذي تمثله الصواريخ الباليستية الصينية فقط، و لكن نريد الدفاع عن أنفسنا، فالصين لديها بطاريات صواريخ في الشاطئ ويجب أن يكون لدينا صواريخ طويلة المدى مثبتة على الأرض وغواصات تطلق منها الصواريخ وتستطيع تدمير تلك البطاريات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات