كشفت مصادر بريطانية مطلعة النقاب عن أن “قطر تنفق بلا حساب في سبيل إدخال اللغة العربية ضمن مناهج التعليم في بريطانيا”.
وتقول صحيفة “التايمز” في تقرير لها اليوم الخميس، نقلته إلى العربية هيئة الإذاعة البريطانية: “إن قطر تسعى لإعادة تقديم اللغة العربية في بريطانيا على أمل أن تلفت نظر المدارس وأولياء الأمور كلغة ثانية وسط التراجع في تعلم لغات أخرى مثل الألمانية والفرنسية”.
وقالت الصحيفة:” إن الدوحة تبرعت بمبلغ يصل إلى 400 ألف جنيه استرليني لبرنامج في المجلس الثقافي البريطاني لدعم تدريس العربية في الفصول المدرسية”.
وأشارت إلى أن القطريين يرون “أن اللغة العربية هي لغة العمل في المستقبل”.
وتوقع المجلس الثقافي البريطاني أن اللغة العربية ستحتل المرتبة الثانية بعد اللغة الأسبانية في قائمة أهم اللغات المستخدمة في بريطانيا خلال 20 عاما.
وأشارت الصحيفة إلى أن التبرع المالي الضخم دفعته مؤسسة قطر الدولية QFI) ) ومقرها الولايات المتحدة، وهي تتبع مؤسسة قطر المملوكة للأسرة الحاكمة.
وذكرت “التايمز”، أن ردود الفعل في المدارس التي بدأت بالفعل بإدخال برامج لتدريس العربية بها جاءت إيجابية بشكل كبير، ونقلت عن مدير أحد المدارس بأن تأثير تعلم اللغة لم يقتصر على فتح الأبواب لفرص واعدة بل امتد الأثر ليشمل دعم الاندماج الثقافي وتفهم الآخر.
وتابع التقرير: “إن الأمهات الحريصات على تعليم أولادهن لغة ثانية تدعم خطواتهم المهنية المستقبلية، سيحرصن على تعليم أولادهن كلمة (مرحبا) بدلا من (نيهاو)، تحية الترحيب باللغة الصينية”، وفق الصحيفة.
ومنذ عام 2013 انضمت أكثر من 50 مدرسة بريطانية إلى برنامج المجلس الثقافي البريطاني لتعزيز تعليم وتعلم اللغة العربية في المملكة المتحدة.
ويهدف برنامج المجلس الثقافي البريطاني إلى زيادة عدد معلمي اللغة العربية في المدارس، وبناء فهم أفضل عن العالم والتراث العربي في المملكة المتحدة.
وكشف تقرير للمجلس الثقافي البريطاني، نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، في 30 أذار (مارس) 2015، أن 15 جامعة في المملكة المتحدة وفرت الدرجة الجامعية في اللغة العربية.
وتعمل كل مدرسة بريطانية كمركز لدعم تطوير مدارس أخرى في البلاد من أجل الترويج لتعليم اللغة العربية.
ويقوم المجلس الثقافي البريطاني باختيار مستشارين في اللغة العربية للمساعدة في دعم وتطوير برامج اللغة العربية في المدارس حول البلاد لتصبح مراكز للتميز.
ويعتبر “المجلس البريطاني” أن اللغة العربية ثاني أهم لغة لمصالح المملكة المتحدة بعد المندرينية (اللغة الرسمية للصين).
يذكر أن التعليم في المملكة المتحدة يخضع لإشراف وزارة التعليم ووزارة الأعمال والابتكار
والمهارات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات