قال “تجمع المهنيين السودانيين”، إنه يتعامل مع الوساطة الإثيوبية لحل الأزمة في البلاد “كوساطة غير مباشرة” بشروط واستحقاقات يجب توفرها لأي عملية سياسية، مجدداً التعبير عن رفضه التفاوض مع المجلس العسكري.
وفي بيان نشره في صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أعلن التجمع أنه “نتعامل مع وساطة فخامة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، كوساطة غير مباشرة في ذلك الإطار، ووفق استحقاقات وشروط فورية ومبدئية لا بد من توفرها لأي عملية سياسية”.
ونبه إلى أن “الهدف من أي وساطة يجب أن يكون تدبير نقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية وفقاً لإعلان الحرية والتغيير الذي تواثقت عليه جماهير شعبنا الأبي”، مؤكداً أن “واجبنا الآني هو تجويد أدوات عصياننا المدني الشامل وإضرابنا السياسي المفتوح”، وفقاً للبيان.
وفي هذا السياق، طالب التجمع، في البيان نفسه، بـ”تكوين لجنة تحقيق مستقلة ومسنودة دولياً بصورة عاجلة للتحقيق في جريمة فض الاعتصام الباسل أمام القيادة العامة للجيش في العاصمة القومية وغيرها من ميادين الاعتصام في أقاليم السودان المختلفة، وكل الجرائم التي تمت منذ 11 إبريل/ نيسان 2019 وتقديم مرتكبيها ومن أصدر الأوامر إلى المحاكمات العادلة”.
كذلك شدد على ضرورة “اعتبار نتائج التحقيق المستقل فيما ارتُكب من جرائم قتل وترويع وإرهاب في حق الشعب السوداني وتأكيد المسؤولية الكاملة والمحاسبة لكل من قادها وخطط ودبر ونفذ فهؤلاء مجرمون تجب محاسبتهم واستبعادهم من أي عملية انتقالية”.
كذلك طالب التجمع بـ”الإنهاء الفوري لكل مظاهر قتل وترويع واستباحة ممتلكات وانتهاك حرمات المواطنين والتي تتم بشكل ممنهج من قبل مليشيات الجنجويد مع سحبها خارج نطاق كل مدن وقرى السودان”.
ومن اشتراطات التجمع، التشكيل الأبرز في قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، “إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وأسرى الحرب، خاصةً وأن جهاز أمن المجلس الانقلابي ومليشياته مستمرة في حملات اعتقال المواطنين وبالأخص العاملين في القطاعات الحيوية مثل المصارف والكهرباء ومطار الخرطوم والناشطين السياسيين والثوار”، بحسب البيان.
وألح كذلك على “إطلاق الحريات العامة وحرية الإعلام ووقف كل الانتهاكات المرتبطة بالحق في التعبير والتنظيم والتجمع والتي انتزعها شعبنا العظيم بنضاله وارتقى من أجلها الشهداء الكرام”، إضافة إلى “رفع الحظر عن خدمة الإنترنت والذي يستخدمه المجلس العسكري الانقلابي للتغطية والتعتيم على الجرائم، والترويع والإرهاب الذي مارسته مليشيات جهاز أمنه وكتائب ظله وجنجويده في شوارع مدن وقرى السودان”.
وكانت قوات الأمن السودانية والجيش نفذت، الاثنين الماضي، حملة قمع دامية استهدفت اعتصاماً مستمرّاً منذ أسابيع، أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في وسط الخرطوم، تقول لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” الذي يقود التظاهرات، إنه أدى إلى مقتل 113 شخصاً.
ودعا “تجمُّع المهنيين” الدول والمنظمات إلى عزل المجلس العسكري ووقف التعامل معه، والضغط عليه لتسليم السُّلطة دون قيد أو شرط.
“التجمُّع” جدد دعوته إلى أربعة إجراءات بارزة: “العصيان المدني الشامل، وإغلاق الطرق الرئيسة والكباري والمنافذ بالمتاريس وشل الحياة العامة”، و”الإضراب السياسي المفتوح في كل مواقع العمل والمنشآت والمرافق بالقطاعين العام والخاص”، و”التمسك والالتزام الكامل بالسلمية”، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
والثلاثاء الماضي، قرر المجلس العسكري الانتقالي في السودان، برئاسة “البرهان”، “وقف” عملية التفاوض مع “قوى إعلان الحرية والتغيير”، وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة بالبلاد في غضون تسعة أشهر.
وبدأ اعتصام الخرطوم أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم في 6 أبريل الماضي، للمطالبة بعزل الرئيس السابق، عمر البشير، ثم استُكمل للضغط على المجلس العسكري عقب الإطاحة بالبشير، لتسريع عملية تسليم السُّلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات