توفيت في السجون الإماراتية، اليوم السبت، المعتقلة “علياء عبد النور محمد” بعد صراع مع المرض داخل السجن، وسط رفض السلطات الإفراج عنها.
وذكرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن علياء توفيت بعد تدهور صحتها نتيجة معاناتها من مرض السرطان.
ونشر حساب “جنائز الإمارات” على موقع “تويتر” اسم المعتقلة الإماراتية ضمن الجنازات المقررة لهذا اليوم.
و”عبد النور” معتقلة من قبل جهاز أمن الدولة الإماراتي منذ 29 يوليو 2015، وأبقي عليها في مقر احتجاز سري تحت التعذيب وسوء المعاملة.
وذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية أنها “أُدينت بتهم متعلقة بالإرهاب عام 2017، في قضية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة”.
ونشرت تسريبات مسجلة في مايو الماضي لعلياء، تفيد فيها بتعرضها للتعذيب والتخويف، وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة.
وبناء على التسريبات التي نشرتها مراكز حقوقية دولية، اكتشف الأطباء إصابتها مجدداً بمرض السرطان الذي شفيت منه في 2008.
ورغم تدهور وضعها الصحي أبقت السلطات الإماراتية عليها في السجن في ظروف سيئة ودون علاج، وازدادت حالتها سوءاً بعد شللها بسبب المرض.
وكانت الراحلة تعاني أوراماً سرطانية وتضخماً في الغدد الليمفاوية، وهشاشة في العظام وتليفاً بالكبد، ووصلت حالتها لمراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، فاقمتها ظروف المعتقل السيئة والإهمال الصحي المتعمد الذي مارسته في حقها سلطات الإمارات وأدى إلى تفاقم انتشار السرطان في جسدها.
وذكرت تقارير حقوقية أنها فقدت أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة، ما سمح بتوسع انتشار السرطان في جسدها.
وطالب ناشطون وحقوقيون السلطات الإماراتية مراراً بإطلاق سراحها، وعززوا من مطالبهم في العام 2019 الذي وصفته السلطات الإماراتية بـ”عام التسامح”.
وفي شهر مايو 2018 تسرب تسجيل لعلياء عبد النور تفيد فيه بتعرضها للتعذيب والتخويف وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة، بحسب ما أفاد حينها المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان.
وكانت السلطات الإماراتية اعتقلت عبد النور من منزل ذويها بإمارة عجمان في يوليو 2015، وذكرت تقارير حقوقية أنها فقدت أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة.
وأُدينت عبد النور بتهم متعلقة بالإرهاب عام 2017، في قضية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة.
واقتادت السلطات الإماراتية علياء عبد النور، إلى مركز اعتقال سري واحتجزتها في غرفة باردة بلا نوافذ أو أضواء أو تهوية مناسبة.
وقالت لأفراد من عائلتها إنهم لم يزودوها بفراش أو بطانية لمدة 15 يوماً متواصلة تقريباً، وعصبوا عينيها، ومنعوها من النوم أو الصلاة، وحددوا مواعيد دخولها الحمام، كما أن عائلتها لم تكن تعلم عنها أي شيء، قبل أن تعرض على المحكمة ويصدر قرار بشأنها، بحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
وسبق أن حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من أن علياء تتعرض لقتل بطيء ومنهجي على يد السلطات الأمنية الإماراتية، عبر حرمانها من حقها في الحصول على العلاج المناسب خارج منظومة السجون.
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن عبد النور بحسب نص القانون الإماراتي، والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، مشددة على أن “استمرار احتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطراً داهماً على حياتها”.
وتتعرض النساء في السجون الإماراتية للعديد من الانتهاكات والفظائع التي كشفت عنها منظمات حقوقية، وسجينات أكدن انتهاك بلادهن حقوق الإنسان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات