الجارديان: شركة مملوكة جزئياً لـ صهر ترامب تلقت 90 مليون دولار من بن سلمان

كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية، عن تلقي شركة “Cadre” المملوكة جزئياً لصهر دونالد ترامب الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر، تمويلاً أجنبياً غامضاً وصل إلى 90 مليون دولار، وذلك منذ دخول كوشنر للبيت الأبيض كمستشار لدونالد ترامب.

وقالت الصحيفة إن هذه الاستثمارات تدفقت للشركة من السعودية ومستثمرين أخرين، وجاءت من خلال ذراع استثماري تابع لشركة جولدمان ساكس في جزر كايمان التي تعتبر ملاذ ضريبي يضمن السرية للشركات.

 

وكان كوشنر قد احتفظ بحصة في الشركة بعد انضمامه لإدارة البيت الأبيض، حيث تقدر قيمة حيازته بنحو 50 مليون دولار بحسب وثائق الإفصاح المالي الخاصة بكوشنر.

 

وترى الغارديان أن التمويل الخارجي يمكن أن يؤدي إلى حدوث تعارضات خفية في المصالح بالنسبة لكوشنر أثناء قيامه بعمله لصالح الحكومة الأمريكية ، وفقًا لبعض خبراء الأخلاقيات ، الذين أثاروا مخاوف بشأن نقص الشفافية حول الاستثمارات.

 

وقالت جيسيكا تيليبمان المحاضرة في كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن، التي تدرس أخلاقيات الحكومة وقوانين مكافحة الفساد إن ذلك “سيتسبب في أن يتساءل الناس فيما إذا كان هناك تأثير لهذه الأموال على طبيعة عمل كوشنر”.

 

واستقال كوشنر من مجلس إدارة الشركة “كادر” وقلص حصته في الملكية إلى أقل من 25٪ بعد انضمامه إلى البيت الأبيض، وفقًا لما ذكره محاموه.

 

ولم يتم إدراج الشركة في أول كشف للاخلاقيات قدمه كوشنر، مبيناً في وقت لا حق أن ذلك لم يكن متعمداً وإنما كان إغفالاً غير مقصود، مشدداً على أنه لا يشارك باي نشاط في عمليات الشركة.

 

وتقول “الغارديان” إنه لا يتم الكشف عن أسماء الأجانب الذين يستثمرون في شركة كادر، وقال مصدران على دراية بالشركة “إن معظم الأموال جاءت إلى جزر كايمان من ملاذ ضريبي خارجي آخر ، بينما جاء البعض من المملكة العربية السعودية”.

 

ولم يرد البيت الأبيض وأبي لويل ، محامي كوشنر، على أسئلة حول المستثمرين الأجانب وحصة كوشنر في كادر.

 

ورفض متحدث باسم الشركة التعليق، بينما قال المتحدث باسم جولدمان ساكس، باتريك سكانلان: “لا تستطيع كادر الوصول إلى أي معلومات حول عملاء جولدمان ساكس الذين استثمروا “.

وتأسست شركة كادر في عام 2014 من قبل كوشنر وشقيقه جوشوا وصديقهم ريان ويليامز، الذي كان يعمل سابقًا لدى جولدمان ساكس، و تعمل الشركة من مبنى في مانهاتن تملكه شركة عائلة كوشنر العقارية.

 

وتصف الشركة نفسها كسوق على الإنترنت حيث يمكن للمستثمرين أن يجتمعوا لشراء العقارات، لكنها قامت أيضاً ببناء صندوق استثمار عقاري، تبلغ قيمته الآن أكثر من نصف مليار دولار، يُستخدم لشراء العقارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وارتفعت قيمة الصندوق خمسة أضعاف منذ عام 2017، عندما تم تعيين كوشنر مستشاراً للبيت الأبيض، بعد نمو أبطأ في وقت سابق.

 

وقال ريتشارد باينتر، وهو محامي أخلاقيات سابق في إدارة بوش، إنه شعر بالقلق إزاء عدم الكشف عن بعض تمويل كادر، “المشكلة مع كوشنر – ومع ترامب – هي أن لدينا كل هذه الكيانات المؤسسية ، وغالباً ما لا يعلم أحد من المستثمر فيها وأين اقترض هؤلاء المستثمرون”.

 

ويُمنع المسؤولون الحكوميون بموجب القانون من التورط “شخصياً وكبيراً” في الإجراءات التي تفيدهم مالياً، ويلتزمون بالتأكد من أنهم لا يخلقون مظهراً من أشكال التحيز.

 

وكممثل خاص لترامب في الشرق الأوسط، طور كوشنر علاقة وثيقة مع المسؤولين السعوديين، وخاصة الأمير محمد بن سلمان.

 

وتقول مصادر مطلعة في شركة كادر، إن المبلغ المالي الذي وصل عبر جولدمان من السعودية كان يقدر بنحو مليون دولار، وكانت هناك اموالاً أخرى قد وصلت من مستثمرين أخرين لم يكشف عنهم.

 

يشار إلى ان كوشنر لعب دوراً رئيسياً في توطيد علاقة بن سلمان بالبيت الأبيض وهو ما أسهم لاحقاً في دفاع ترامب عن ولي العهد السعودي بعد اتهامات له بالوقوف وراء عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مبنى قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

شاهد أيضاً

ماليزيا تحقق في صفقة معادن مرتبطة بأسلحة استخدمها الاحتلال في غزة

أعلن نائب في البرلمان الماليزي أن لجنة برلمانية ستعقد جلسة استماع في 16 يوليو لبحث …