الجارديان: نتنياهو أبلغ واشنطن أن إسرائيل بحاجة لعقد صفقة تبادل أسرى

كشفت مصدر بريطاني معلومات عن كواليس المفاوضات السرية التي قادت لصفقة المحتجزين بين إسرائيل وحماس.

وقالت صحيفة “الجارديان” البريطانية، إن حماس أرسلت إشارات أولى على اهتمامها بصفقة المحتجزين بعد أيام قليلة فقط من هجومها الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي.

وبحسب الصحيفة “تواصلت الحكومة القطرية مع البيت الأبيض للتعبير عن اهتمام حماس بالمفاوضات، واقترحت إنشاء خلية مخصصة تضم مجموعة من الممثلين الأمريكيين والقطريين والإسرائيليين، وفقًا لمسؤولين أمريكيين كبار.”

وأفاد بأن “جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي كلَّف منسق شؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، وجوش غيلتزر، نائب مستشار البيت الأبيض، بتشكيل الخلية، التي ظلت “سرية” عن بقية الإدارة الأخرى بناء على إصرار إسرائيلي وقطري.

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيز بايدن وفريقه كان ينصب بشكل خاص على 10 مواطنين أمريكيين لم يتم التعرف عليهم ويفترض أنهم من بين المحتجزين.

وأضافت أن إطلاق حماس سراح مواطنتين أمريكيتين في الـ20 من أكتوبر، واثنين من الإسرائيليين بعد أربعة أيام كان “محاولة لبناء الثقة” وبمثابة “دليل ” على أن قطر يمكنها إطلاق سراح الأسرى كما وعدت من خلال الخلية المشتركة.

وقالت الصحيفة إن “الحديث عن تبادل المحتجزين بدأ قبل هجوم إسرائيل البري على القطاع ولكن وفقًا لمسؤولين أمريكيين فقد تم تعديل خطة الهجوم البري ليتم تنفيذها على مراحل بحيث يمكن إيقافها مؤقتًا إذا تم التوصل إلى اتفاق”.

وأضافت الصحيفة أنه “بعد أن تسبب قصف مخيم جباليا للاجئين على مدى ثلاثة أيام من الـ31 من أكتوبر إلى الـ2 من نوفمبر في وقوع عدد كبير من الضحايا الفلسطينيين، قطعت حماس محادثات تبادل الأسرى مؤقتًا، لكن مقاطعتها لم تستمر سوى بضعة أيام”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله “حتى عندما كان السنوار مستعدًا للتحدث، كان الحوار بطيئًا، لأنه كان ينقل رسائل على مذكرات مكتوبة بخط اليد بدلًا من المخاطرة بالاتصالات الإلكترونية”.

وتضيف الصحيفة أنه “منذ بداية الشهر الجاري كانت الانقسامات تتسع بشكل واضح داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وأن النقطة الشائكة بالنسبة للإسرائيليين في صفقة تبادل الأسرى ظلت غياب قائمة من حماس تضم أسماء المحتجزين لديها”.

 وقالت حماس إنها لم تكن قادرة على تقديم كل هذه التفاصيل دون توقف القتال، وأفادت الصحيفة بأن العديد من المحتجزين كانوا محتجزين لدى جماعات أخرى مثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وبأن المحتجزين “لم يعودوا تحت سيطرة حماس المباشرة.”

وتابعت “في الـ12 من نوفمبر الجاري اتصل بايدن بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في محاولة لكسر الجمود، وأصر على ضرورة تقديم معلومات تعريفية عن المحتجزين وبعد وقت قصير من هذه المكالمة، قدمت حماس بيانات عن أول 50 محتجزا قالت إنه سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من أي صفقة”.

وقالت إن “إدارة بايدن زادت الضغط بشكل مطرد على نتنياهو للتوصل إلى اتفاق، مع التأكيد على استمرارية زيارة المسؤولين الأمريكيين إلى  تل أبيب لدرجة أن دبلوماسيًّا أمريكيًّا وصف ما يجري بقوله في ذلك الوقت “سنظل في وجوههم” في إشارة إلى الإسرائيليين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وبحلول منتصف نوفمبر الجاري كان الأمريكيون “يدفعون بابًا مفتوحًا” إذ أصبح نتنياهو أكثر تقبلاً للصفقة وعندما زار كبير مستشاري الرئيس الأمريكي بريت ماكغورك، نتنياهو في الـ١٥ من نوفمبر، أمسك نتنياهو ماكغورك من ذراعه وقال له “نحن بحاجة لهذه الصفقة”، بحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

 

شاهد أيضاً

ماليزيا تحقق في صفقة معادن مرتبطة بأسلحة استخدمها الاحتلال في غزة

أعلن نائب في البرلمان الماليزي أن لجنة برلمانية ستعقد جلسة استماع في 16 يوليو لبحث …