الجبهة التركمانية العراقية ترفض قرار مشاركة كركوك في استفتاء أريبل

رفضت الجبهة التركمانية العراقية، القرار الذي اتخذه مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء، والقاضي بمشاركة المحافظة في استفتاء الانفصال الذي يعتزم الإقليم الكردي تنظيمه في 25 سبتمبر المقبل.

وقال النائب في البرلمان العراقي والقيادي في الجبهة التركمانية، حسن توران، خلال مؤتمر صحفي عقده في كركوك، إن “إدارة كركوك وقائمة كركوك المتآخية (القائمة الكردية في مجلس المحافظة)، أثبتتا مرة أخرى، أنهما لم تعدا تعترفان بأي شراكة في المحافظة”.

ولفت إلى أنهما “تنتهجان نهجًا أحاديًا انفراديًا يضرب بعرض الحائط الدستور العراقي والقوانين النافذة، ويقحم كركوك في أتون صراعات قومية لن يجني منها أبناء المحافظة سوى المشاكل والخسران”.

وأضاف توران أن “قرار قائمة كركوك المتآخية بإشراك كركوك في الاستفتاء، مخالف للدستور ولا يوجد أي مسوغ دستوري وقانوني لإجرائه في المحافظة”.

وأكد أن “اتخاذ القرار بغياب المكونين التركماني والعربي يفقد القرار شرعية تمثيله لمكونات المحافظة”.

وتابع توران “إننا إذ نرفض قرار قائمة كركوك المتآخية جملة وتفصيلا، ندعو كل مواطني المحافظة لمقاطعة الاستفتاء تجنباً للآثار السلبية المترتبة على هذا القرار الخاطئ”.

وشدد أن “التركمان سيلجأون إلى القضاء لنقض قرار القائمة مثلما فعلنا في قرار رفع العلم بالمحافظة”.

وفي 17 أغسطس الجاري، ألغت محكمة القضاء الإداري قرارًا اتخذه مجلس محافظة كركوك، في 28 مارس الماضي برفع علم الإقليم الكردي بجانب العلم العراقي فوق المؤسسات الرسمية بالمحافظة.‎

وفي وقت سابق اليوم، صوت مجلس محافظة كركوك على قرار مشاركة المحافظة بالاستفتاء، وسط مقاطعة الجبهة التركمانية والكتلة العربية.

والاستفتاء، المزمع إجراءه، في 25 سبتمبر المقبل، غير مُلزم، بمعنى أنه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

ويرفض التركمان والعرب شمول محافظة كركوك، وبقية مناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.

ومنتصف أغسطس الجاري قال الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن كركوك “مدينة فيها الأكراد، والعرب أيضًا، إلا أن هويتها الأساسية، تركمانية”، مشددًا أن شمولها في الاستفتاء “غير دستوري”.

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة “داعش” وتحقيق استقرار البلاد.

والسبت الماضي، ألمحت فرنسا على لسان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ووزيرة دفاع ذات البلد فلورنس بارلي، في بغداد، إلى رفض الاستفتاء. 

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …