شدَّد رئيس الوفد السوري في “مفاوضات جنيف” بشار الجعفري على أنَّ مقام الرئاسة السورية ليس جزءًا من أدبيات الحوار مع المعارضة، مؤكِّدًا أنَّ كافة المجموعات المسلحة “إرهابية” مهما اختلفت تعابير تسمياتها.
وقال الجعفري، في تصريحاتٍ للصحفيين عقب جلسة محادثات مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في مقر الأمم المتحدة بجنيف، الاثنين، حسب “روسيا اليوم”: “أجرينا جلسة هامة مع دي ميستورا تطرَّقنا خلالها بشكل معمق لقضايا تشكل أولوية بالنسبة لسوريا وللعالم أجمع مثل قضية مكافحة الإرهاب”.
وأضاف: “شرحنا لدي ميستورا مخاطر قيام دول، بعضها أعضاء في مجلس الأمن، بدعم الإرهاب وتدريبه وتصديره إلى سوريا عبر تركيا تحت تسميات عدة”، مشدِّدًا على “خطورة منبع الفكر المتطرف التكفيري المتمثل بالوهابية والذي يشكِّل خطرا على كل العالم”، متابعًا: “فكر القاعدة أساسه فكر وهابي.. ومهما كانت التسميات التي يتم خلالها تعريف المجموعات الإرهابية النشطة فهذا لا يلغي واقع أنها جميعها مجموعات إرهابية”.
وتساءل الجعفري: “لماذا لا توجد معارضة مسلحة معتدلة تنشط فوق الأراضي الفرنسية والبريطانية والأمريكية وترعاها دول أخرى.. لماذا هذا التمييز بحق الشعب السوري؟”.
واستطرد: “عندما يكون الإرهاب ناشطًا في سوريا ضد السوريين يسمى معارضة معتدلة أو “جهاديين” أو غير ذلك ولا يقال إنَّهم إرهابيون لكن عند العودة إلى الدول التي أتوا منها يصبح اسمهم إرهابيين.. فقط في سوريا والمرتزق اسمه مجاهد”.
وذكر الجعفري: “لم نتلقَ إلى الآن إجابة من الأطراف الأخرى عن ورقة عناصر الحل السياسي للأزمة التي قدمناها لدي ميستورا الذي وعدنا أن نتلقى إجابة عنها الأربعاء أو الخميس المقبلين”.
وكان وفد الحكومة السورية قد عقد ثلاث جلسات مع دي ميستورا، آخرها يوم الجمعة الماضي، حيث أكَّد رئيس الوفد بشار الجعفري، عقبها، أنَّ المحادثات كانت مفيدةً، حيث جرى التركيز خلالها على ورقة العناصر الأساسية للحل السياسي للأزمة في سوريا، وهي الورقة التي قدَّمها الوفد لدي ميستورا في الجلسة الأولى، مضيفًا: “إقرار هذه المبادئ التي سميناها العناصر الأساسية سيؤدي إلى حوار سوري سوري جاد يسهم في بناء مستقبل بلادنا.. كما أنَّ إقرار هذه المبادئ سيفتح الباب على حوار جدي بين السوريين بقيادة سورية ودون تدخل خارجي ودون طرح أي شروط مسبقة”.
وأشار “المبعوث”، في وقت لاحق من يوم الجمعة الماضي، إلى أنَّ الوثيقة التي قدَّمها الوفد الحكومي “جيدة وعميقة”.
ونوَّه الجعفري، في هذا الصدد، قائلاً: “لم نستلم من دي ميستورا أي وثيقة أو ورقة رسمية من أي طرف منخرط في هذا الحوار حتى الآن، والانتظار لمدة أسبوعين للرد على ورقة في حوار سوري سوري هو مادة للتعطيل وتهرب من المسؤولية من قبل الأطراف الأخرى”.
وتابع: “ما يتحدث عنه وفد السعودية تصريحًا أو تسريبًا حول مقام الرئاسة كلام لا يستحق الرد عليه لأنَّ هذا الموضوع ليس موضع نقاش ولم يرد في أي ورقة وليس جزءًا من أدبيات هذا الحوار”.
وأكَّد: “الانتخابات في سوريا استحقاق دستوري وديمقراطي وكل مواطن سوري له حق بالترشح وعليه واجب التصويت وفق القوانين الناظمة، لذلك نستغرب سماع أحاديث غير مسؤولة حول هذا الحدث الدستوري”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات