الجيش البرازيلي يحذر من نقل سفارة بلاده في تل أبيب إلى القدس المحتلة

حذر الجيش البرازيلي من نقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس، مؤكدا أنه سيكون له تأثير سلبى على العلاقات التجارية بين البرازيل والدول العربية.

 

ووفقا لموقع “سبوتنيك” الصادر بالإسبانية فإن رئيس البرازيل جايير بولسونارو يتبع خطوات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى جميع قراراته، ومن بينها نقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس، فى حين تحاول الدول الآخرى الحفاظ على التمثل الدبلوماسى فى تل أبيب فى انتظار اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينين.

 

وأشارت إلى أن بولسونارو سيتوجه إلى اسرائيل فى نهاية مارس الجارى، لرد الزيارة التى قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتنياهو مؤخرا إلى الدولة الواقعة فى أمريكا الجنوبية، إلا أن هناك العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت أن نقل السفارة لن تكون على جدول أعمال بولسونارو أثناء زيارته.

وسيصل بولسونارو إلى إسرائيل فى 31 مارس، أى قبل تسعة أيام فقط من الانتخابات الإسرائيلية، وهى لفتة تُفسر على أنها تدعم ترشيح نتنياهو، حيث يحتفظ الزعيمان بعلاقات شخصية ممتازة.

ويزعم الإسرائيليون أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة يعتبر أمرا رمزيا، لكن المراقبين يؤكدون أن الخطوة تدخل ضمن خطة إستراتيجية لفرض الأمر الواقع على المدينة المقدسة وعلى الفلسطينيين. وقد اختارت الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني لتقديم هذه “الهدية” للحليف الإسرائيلي.

 

وصدر قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، وحمل اسم “تشريع سفارة القدس 1995″، وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 أعلن الرئيس ترامب أن القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، وفي 14 مايو/أيار افتتح مبنى مؤقت صغير للسفارة الأميركية داخل المبنى الذي يضم القنصلية الأميركية الموجودة بالفعل في القدس، على أن يتم في وقت لاحق تأسيس موقع كبير آخر مع نقل باقي السفارة من تل أبيب.

 

وكانت قضية القدس قد أحيلت إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصدرت الهيئة الدولية قرارها في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 بتدويل القدس، وفي 3 ديسمبر/كانون الأول 1948 أعلن ديفد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، في حين خضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة يونيو/حزيران 1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي.

 

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال مدينة القدس.

 

الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الدولية المتعلقة بالقدس، وهو تشجيع للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة السير في النهج نفسه، وقد كفلت قرارات الشرعية الدولية  تجسيد قيام دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بالإضافة إلى أن المدينة واقعة تحت سلطة الاحتلال.

 

شاهد أيضاً

البيت الأبيض: المفاوضات مستمرة مع إيران رغم التصعيد العسكري

قال مسؤول في البيت الأبيض إن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، رغم تهديد الرئيس …