استهدف الجيش الصهيوني مبنى الاستقبال والطوارئ وعدة أقسام أخرى في المستشفى المعمداني في غزة، ما تسبب في وضع مأساوي داخل المستشفى المكتظ بالجرحى والمرضى. وأُجبرت الطواقم الطبية والنازحون على إخلاء المبنى، ونقل المرضى على أسرتهم إلى مناطق أكثر أمانا، وسط حالة من الفوضى والذعر.
وجاء هذا ضمن مواصلة الجيش الإسرائيلي حربه على قطاع غزة لليوم الـ29 على التوالي، وذلك منذ تنصله من اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس الماضي، وفي وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية والجهود الوسيطة للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، وإبرام صفقة تبادل أسرى.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل السيطرة على محور “موراغ”، وتمكن من تطويق مدينة رفح جنوب القطاع بشكل كامل وأكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش سيعمل على توسيع هجماته في معظم مناطق قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
فقد استهدف الصهاينة فجر الأحد، المستشفى المعمداني بمدينة غزة، وأفاد المكتب الحكومي، بأن غارة جوية من طائرات الاحتلال استهدفت بصاروخين مبنى الاستقبال والطوارئ في مستشفى المعمداني في مدينة غزة، فيما لم تسجل إصابات أو شهداء جراء القصف.
وتسبب القصف الإسرائيلي بخروج مستشفى المعمداني عن الخدمة، وتدمير مبنى الإسعاف، وأضرار كبيرة لحقت بأقسام الاستقبال والمختبر والصيدلة.
وأُجبر الجيش الطواقم الطبية والمواطنون على إخلاء الجرحى المرضى من داخل المستشفى، حيث أظهرت المشاهد للنازحين وهم يجرون المرضى على أسرتهم إلى الشوارع المحيطة بالمستشفى في وضع صعب ومأساوي.
قال مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، في بيان، إن الاحتلال استهدف المستشفى المعمداني الذي يعد صرحًا طبيًا يُعد من أقدم وأهم المؤسسات الصحية العاملة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه يقدم خدمته لأكثر من مليون مواطن.
وأوضح، أن المستشفى يضم العديد من الأقسام المتخصصة، وكان يضم مئات المرضى والجرحى والطواقم الطبية والمرافقين لحظة الاستهداف، مشيرًا إلى أنه يقدم خدماته الصحية لأكثر من مليون فلسطيني في محافظتي غزة وشمال غزة، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية بفعل الإبادة الجماعية والحصار والقصف المتواصل.
35 مستشفى تعرضت للقصف
ونشر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قائمة تضم 35 مستشفى تعرضت للقصف أو الحرق أو التدمير، أو تم إخراجها عن الخدمة بالكامل، ضمن ما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية المستمرة.
وأعلن أن قوات الاحتلال استهدفت أكثر من 4,000 منزل ومنشأة تحتوي على أنظمة طاقة شمسية، في إطار سياسة ممنهجة لتدمير مصادر الطاقة البديلة في القطاع المحاصر.
ولا يعد هذا العدوان ضد مستشفى المعمداني الأول من نوعه، إذ سبق للاحتلال أن ارتكب مجزرة مروعة داخل المستشفى ذاته خلال حرب الإبادة الجماعية الجارية، والتي راح ضحيتها مئات المدنيين الآمنين، وفق البيان.
ولفت الإعلام الحكومي، إلى أن الاحتلال دمّر عمدا 34 مستشفى وأخرجها عن الخدمة في إطار خطة ممنهجة للقضاء على ما تبقى من القطاع الصحي في قطاع غزة، وكذلك استهدف العشرات من المراكز الطبية والمؤسسات الصحية في انتهاك فاضح لكل المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المنشآت الطبية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية، يتعمد الجيش الإسرائيلي استهداف المستشفيات والمراكز الطبية في أنحاء قطاع غزة، ما تسبب بإخراج غالبيتها عن الخدمة، تزامنًا مع قطع الإمدادات الطبية والإنسانية اللازمة لها.
جريمة حرب جديدة
وتعقيباً على قصف المستشفى، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيان، إنّ “قصف المستشفى المعمداني وتدمير طائرات الاحتلال لمبنى الاستقبال والطوارئ، وتشريد المرضى والجرحى فيه، جريمة حرب جديدة يرتكبها جيش الاحتلال الفاشي، ضمن مسلسل جرائمه الوحشية التي يرتكبها في قطاع غزة”
وأضافت، في بيانها: “إن هذه الجريمة الوحشية تؤكّد من جديد أننا أمام كيان إجرامي مارق على كل القوانين والأنظمة والأعراف الإنسانية، ويعمل بغطاء وتواطؤ أميركي في ظل تعطيلٍ كامل لكافة أدوات المحاسبة الدولية”، محمّلة الإدارة الأميركية المسؤولية كاملة عن جريمة الاحتلال الوحشية في مستشفى المعمداني، وأكدت أن الجريمة لم تكن لتقع لولا الضوء الأخضر الأميركي للاحتلال.
وناشدت الحركة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومؤسساتها، والدول العربية والإسلامية التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الفاضحة للقوانين الدولية، وتحمّل مسؤوليتهم السياسية والأخلاقية لإنهاء هذه الإبادة الوحشية المستمرة في القطاع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات