أكّد قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، أن جهد الجيش “يتركّز حالياً على حماية أهالي (بلدة) عرسال (المحاذية للحدود السورية) والقرى الحدودية ومخيّمات النازحين من محاولات تسلل الإرهابيين”، في إشارة إلى أنه مستمر في سياسته بعدم الانخراط المباشر في المعركة.
جاء ذلك في كلمة لعون أمام عسكريين خلال تفقّده قيادة القوات الجوية ببيروت، اليوم الثلاثاء، بحسب مراسل الأناضول.
ومنذ الأربعاء الماضي، بدأ سلاح الجو التابع للنظام السوري، باستهداف مواقع للمسلحين في جرود عرسال، حيث يتحصن قرابة 2000 مسلح ينتمي غالبيتهم إلى جبهة “النصرة”(هيئة تحرير الشام حاليًا) وتنظيم “داعش”، وفق إحصائيات لبنانية.
ومع استمرار المعارك، يقوم الجيش اللبناني بتأمين بلدة عرسال، واستهداف المسلحين الذين يحاولون التسلل من الجرود إلى داخل البلدة.
وأضاف عون أن الجيش اللبناني “يقوم أيضًا وبالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي والصليب الأحمر اللبناني، بتقديم المساعدات الطبية والغذائية للنازحين في عرسال”، دون ذكر عددهم بالضبط.
وقال إن “وحدات الجيش المنتشرة على الحدود الشرقية (مع سوريا)، تستهدف دائمًا مواقع المجموعات الإرهابية وتحركاتها وخطوط تسلّلها بالأسلحة الثقيلة الأمر الذي أدّى تباعًا إلى محاصرتها وتضييق الخناق عليها إلى الحد الأقصى”.
وبالنسبة إلى التوقيفات الأخيرة (الشهر الماضي) في مخيمات النازحين بعرسال، لفت قائد الجيش إلى “وجود 50 إرهابيًا خطيرًا من بين الموقوفين، بعضهم من الرؤوس المدبّرة والمشاركين في اختطاف العسكريين والهجوم على مهنية (مدرسة) عرسال خلال أحداث أغسطس2014”.
وأوضح عون أن “الجيش ومع التزامه الدقيق بمعايير حقوق الإنسان، لن يجعل من المخيمات ستاراً للإرهابيين، يمكّنهم من التخطيط في الخفاء والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل”.
وفي نهاية يونيو الماضي، نفذ الجيش اللبناني مداهمات داخل مخيمات اللاجئين السوريين قرب عرسال، في عملية وقعت خلالها 4 تفجيرات انتحارية، وتم توقيف 350 لاجئًا، بينهم مسلحون، وفق بيان سابق للجيش.
كما شهدت عرسال، في أغسطس 2014، معارك استمرت أيامًا بين الجيش اللبناني ومسلحين من تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”، قدموا من سوريا، وانتهت بإخراج المسلحين من البلدة، لكنهم لجأوا إلى التلال الجرداء للبلدة، وانضمت إليهم، مجموعات مسلحة أخرى.
وتضم بلدة عرسال مخيمات يقطنها عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب الدائرة في بلادهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات