قال خبراء سياسيون، إن عبدالفتاح السيسي دأب إسناد جل المشروعات إلى الجيش، بزعم أنه الجهة القادرة على تنفيذ ما يسند إليه، مشيرين إلى أنه لا توجد جهة رقابية على المؤسسات العسكرية، فلا يعلم أحد على وجه الدقة حجم الاستثمارات التي يقوم بها الجيش، وحجم الأموال المتداولة لهذه الاستثمارات وما حجم المكاسب.
بزنس الذهب
طالب النائب عن حزب “مستقبل وطن” الحائز الأغلبية فتحي قنديل بإسناد منجم السكري للذهب إلى وزارة الدفاع (الجيش)، بدلاً من الشركة الفرعونية لمناجم الذهب التابعة لشركة “سنتامين” الأسترالية، زاعماً أن القوات المسلحة ستكون قادرة على تحقيق النجاح في هذا المجال بصورة أفضل من أي شركة عالمية أو محلية أخرى.
وزعم قنديل أن الجيش المصري هو القادر على حماية البلاد، وبالتالي سينجح في ملف التنقيب عن الذهب في منجم السكري. الأمر الذي أيده النائب عن الحزب نفسه خليفة رضوان، مطالباً بإسناد جميع مهام التنقيب عن الذهب في البلاد للقوات المسلحة، عوضاً عن التعاقد مع “الشركات الصغيرة” للبحث والتنقيب عن الذهب والمعادن.
البحث عن الذهب
وافق مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين، بصفة نهائية، على سبعة مشاريع قوانين مقدمة من الحكومة بالترخيص لوزير البترول في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، وشركة شلاتين للثروة المعدنية، للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة له، واستغلالها، في مناطق وادي العلاقي، وفاطيري، وحماطة، وحنجلية، وأم عود، وعتود، والبرامية، وجبل إيقات – جبل الجرف – جبل مسيح – جبل علبة – منطقة أسوان في الصحراء الشرقية.
وقال وكيل لجنة الصناعة في البرلمان محمد السلاب إن مناطق الصحراء الشرقية تمثل كنزاً في استخراج الذهب والحديد والمنجنيز، وهو ما يجب استغلاله على النحو الأمثل، مضيفاً أن مدة تعاقد وزارة البترول مع الشركات للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة تمتد ثلاث سنوات، مع التزام المقاول بالإنفاق على مراحل البحث بإجمالي 60 مليون جنيه.
وتابع السلاب أن هناك زيادة في الطلب العالمي على الذهب بالتزامن مع أزمة تفشي جائحة كورونا، مستطردًا بأن الذهب يمثل مورداً مهماً لضخ النقد الأجنبي، لا سيما أن أرباح مصر تضاعفت من وراء منجم السكري خلال عام 2020، نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار الذهب عالمياً.
يذكر أن عدد من الأبحاث والدراسات أكدت أن الجيش المصري يسيطر على أكثر من 60% من الاقتصاد المصري، ومع التوسع في إسناد عبدالفتاح السيسي للمشروعات إلى الجيش، بالأمر المباشر، فإن مؤشرات تدل على أن الجيش يسيطر على أكثر من 75% من الاقتصاد المصري، خاصة في عزوف المستثمرين عن منافسته، حيث تتمتع المؤسسة العسكرية بإعفاء مشروعاته من الضرائب وكذلك الخدمات الأساسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات