تسبّب المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري، تامر الرفاعي، في إثارة اتهام جديد للجيش، بعد إعلانه عن قتل ستة أفراد من “التكفيريين شديدي الخطورة في عملية نوعية ومداهمة”؛ إذ تبيّن لاحقًا أنهم مواطنون مختفون قسريّاً منذ عدة أسابيع.
وقال المتحدث باسم الجيش، في بيان نشره عبر صفحته على “فيسبوك” في 23 أكتوبر/ الجاري، إنه “استمراراً لجهود القوات المسلحة في مكافحة العناصر الإرهابية، وبناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بوجود عدد من العناصر التكفيرية في إحدى البؤر الإرهابية بشمال سيناء، قامت قوات إنفاذ القانون في الجيش الثاني الميداني بتنفيذ عملية نوعية ومداهمة البؤرة الإرهابية، مما أسفر عن مقتل 6 أفراد تكفيريين شديدي الخطورة، والتحفُّظ على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر”.
وأتى هذا البيان من المتحدث باسم الجيش بعد ثلاثة أيام من هجوم الواحات الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الأمن المصري.
وضمن الصور التي نشرها المتحدث باسم الجيش للقتلى الذين قال إنهم “عناصر تكفيرية”؛ شقيق الشيخ إبراهيم المنيعي، رئيس “اتحاد قبائل سيناء”، والذي قال لـ”العربي الجديد” إنه فوجئ بعد التدقيق في الصور أن شقيقه عبد الفتاح حسن المنيعي، 50 عامًا، هو من ضمن الذين قتلهم الجيش.
وأوضح المنيعي أن الجيش اعتقل شقيقه عبد الفتاح ونجله في أواخر عام 2014 في قسم الحسنة بوسط سيناء، أثناء توجههما إلى عملهما في منطقة أبو زنيمة جنوب سيناء.
وأشار إلى أنه جرى الإفراج عن نجله بعد 20 يومًا من الاختطاف، بينما ظل شقيقه عبد الفتاح مختفيًا حتى الأسبوع الماضي.
وبيّن أن الاتصال انقطع بشقيقه منذ ذلك الحين، ولم يتمكن من معرفة مصيره، إلى أن تم نشر الصور عبر صفحة المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية.
كما قالت مصادر قبلية إن من ضمن القتلى الذين نشر المتحدث العسكري صورهم، الشاب أحمد قدوس، من سكان مدينة العريش ويعمل سائقًا لتاكسي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشاب قدوس اعتُقل من قبل قوة تابعة لجهاز الأمن الوطني من منزله، في حي الساحة الشعبية في العريش، قبل ستة أسابيع.
وأشارت إلى أن عائلته كانت تتواصل مع ضباط في الجهاز، الذي بقي معتقلًا فيه طيلة الفترة الماضية، إلى أن تم قتله ونشر صوره عبر صفحة المتحدث العسكري قبل أسبوع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات