الجيش وقوى الاحتجاج في السودان يتفقان على مواصلة التفاوض اليوم

اتفق المجلس العسكري الحاكم في السودان وقوى الاحتجاج فجر الإثنين على مواصلة التفاوض حول تشكيل مجلس يدير شؤون البلاد، في أولى جلسات التفاوض بين الطرفين بعد توقف استمر ثلاثة أيام.

ويتفاوض الطرفان على تسليم السلطة إلى المدنيين في اعقاب إطاحة الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/ابريل الفائت. ويصر المتظاهرون على فترة انتقالية يقودها المدنيون وهو ما يعارضه الجيش بقوة حتى الآن.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري السوداني شمس الدين كباشي “تمت مناقشة هيكلة السلطة السيادية”.

وتابع “تم الاتفاق على مواصلة التفاوض مساء اليوم (الإثنين) 9 مساءً في القصر الجمهوري، آملين الوصول إلى اتفاق نهائي”.

وقبل انتهاء جولة المفاوضات ليل الأحد الإثنين، قال تجمّع الحرّية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في بيان “لا نستعجل النصر المبين، ولو كنّا على عجلة من أمرنا لَوُئدت ثورتنا في مهدها، ولكننا صمدنا وصبرنا في الشوارع وانتظمنا في المواكب لأشهر، في ثورة تصاعدية أدهشت كل العالم”.

وتابع “تستمرّ اعتصاماتنا حتّى تحقيق أهدافنا كاملةً، فليس هناك أبهى من أن نمضي وأجساد شهدائنا متوسدة أرض الخلاص وأرواحهم ملتحفة سماء الحرية”.

وكانت المحادثات بين الطرفين عُلّقت الأربعاء 72 ساعةً بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتّاح برهان الذي اعتبر أنّ الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدّة، ودعا إلى إزالتها.

ستؤنفت مساء الأحد مفاوضات تسليم السلطة إلى المدنيّين، بين المجلس العسكري في السودان وتحالف قوى الاحتجاج التي تتمسّك بمجلس حكم يرأسه مدني، في حين يتصاعد التوتر بعد تحذيرات الإسلاميين من الاتّفاق على نظام للحكم يتجاهل الشريعة.

وقال بيان للمجلس العسكري الحاكم “بدأت الآن جولة التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوي إعلان الحرّية والتغيير بالقصر الجمهوري”.

وسبق أن أكّد التحالف الذي يقود الحركة الاحتجاجيّة أنّه سيستأنف الأحد مفاوضاته مع المجلس العسكري بشأن تسليم السُلطة إلى مدنيّين، مبديًا تمسّكه بمطلب تشكيل “مجلس سيادي برئاسة مدنية”.

وأفاد بيان لتحالف “قوى إعلان الحرّية والتغيير” صدر ليل السبت أنّ جلسة التفاوض ستُناقش “القضايا العالقة في ما يختصّ بنسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته”.

وقال التحالف الذي نظّم تظاهرات دفعت نحو إطاحة الرّئيس عمر البشير الشهر الماضي، “نؤكّد تمسُّكنا بمجلس سيادي مدني، بتمثيل عسكري محدود ورئاسة مدنيّة”.

في 6 أبريل، بدأ اعتصام أمام مقرّ القيادة العامّة للجيش استمرارًا للحركة الاحتجاجيّة التي انطلقت في ديسمبر للمطالبة برحيل البشير الذي أزاحه الجيش بعد خمسة أيام.

وكانت المحادثات بين الطرفين عُلّقت الأربعاء 72 ساعةً بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتّاح برهان الذي اعتبر أنّ الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدّة، ودعا إلى إزالتها.

وقبلَ تعليقها بيومين، كانت المفاوضات قد أحرزت تقدّمًا مهمًا، إذ اتُفق الإثنين على فترة انتقاليّة مدّتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

لكنّ أعمال عنف حصلت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامّة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.

والأربعاء، حصل إطلاق نار مجدّدًا في محيط موقع الاعتصام، أدّى إلى جرح ثمانية أشخاص حسب لجنة الأطبّاء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.

وحمّل المتظاهرون قوّات الدّعم السّريع شبه العسكريّة مسؤوليّة ما حدث، لكنّ الفريق برهان قال “كان هناك عناصر مسلّحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن”.

وأكّد الفريق محمّد حمدان دقلو قائد قوّات الدعم السريع الشهير بـ”حميدتي” ونائب رئيس المجلس العسكري السبت، القبض على الجناة.

وقال في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي “اتّهَموا الدّعم السريع بإطلاق النّار على المعتصمين، والحمد لله الآن تمَّ القبض على الجناة الذين ضبطوا داخل مباني جامعة الخرطوم وسجّلوا اعترافات قضائية، وخلال ساعات سيتمّ عرضهم على وسائل الإعلام”.

شاهد أيضاً

العميل الدرزي “الهجري” يشكر إسرائيل لحمايتها دروز السويداء من “إبادة جماعية”

وجه الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء جنوب سوريا، حكمت الهجري، وهو عميل لتل …