أحبط الجيش المصري 20 نوفمبر 2022 هجوما لتنظيم «ولاية سيناء»، في القنطرة شرق قرب 50 كلم من قناة السويس، بعد هجوم مسلحين على كمين ثم تحصنهم في المدرسة الصناعية وامتداد الاشتباكات قرب جامعة سيناء بالعريش.
وتضارب الانباء حول عدد القتلي حين أشيع مقتل ضابطين و5 جنود ثم قيل إنه ضابط وجندي ومدي كما أسفرت كذلك عن مقتل ثلاثة من المسلحين، بحسب مصادر أمنية ومحلية.
وبعد 24 ساعة من هجوم القنطرة تبني تنظيم الدولة ولاية سيناء عملية القنطرة شرق الاسماعيلية وأصدر بيان مقتضب عن العملية قال فيه أنه قتل ضابط وجندي فيما تجاهل المتحدث العسكري والاعلام الرسمي الواقعة رغم خطورتها.
وأكد طالب مقيم في المدينة الجامعية لجامعة سيناء فرع القنطرة، التي تقع في محيط منطقة الاشتباكات لموقع “مدي مصر” سماع إطلاق رصاص قرب الرابعة والنصف من مساء الجمعة، تكرر في الساعات اللاحقة، قبل أن تكثف قوات الجيش تواجدها في المنطقة بحلول المساء، لتتصاعد حدة الاشتباكات قرب الثالثة فجر السبت.
وأوضح مصدر أمني أن تصاعد عنف الاشتباكات جاء بعدما رصد الجيش مجموعة مسلحة تتحصن داخل مدرسة القنطرة شرق الصناعية المشتركة الواقعة على طريق القنطرة شرق رأس سدر.
وقال اثنان من طلاب جامعة سيناء فرع القنطرة، التي يقع حرمها والمدينة الجامعية مقابل المدرسة الصناعية، إن الطلاب عاشوا نحو أربع ساعات بدون كهرباء وشبكات اتصال وإنترنت، وسط أصوات الرصاص المرتطم في الجدران وأصوات الانفجارات القريبة، فيما كانوا يشاهدون أفراد الجيش يشتبكون مع المسلحين من خلف الآليات العسكرية في شارع الجامعة على مرمى البصر.
وأضاف الطالبان أن أمن الجامعة اضطر إلى إخلاء مقرات إقامة الطلاب المواجهة مباشرة لمنطقة الاشتباكات ونقلهم إلى المقرات الخلفية بسبب ارتطام الرصاص في جدران وشبابيك المقرات الأمامية.
واستمر تبادل إطلاق النار نحو أربع ساعات لم يحسمه سوى تدخل الطيران الحربي وقصفه للمدرسة قرب السادسة صباحًا، وبعدها توقف كل شيء، فيما أكد مصدر من اتحاد القبائل العثور على جثث ثلاثة مسلحين داخل المدرسة، وتمكن الآخرون من الهرب.
قال مصدر أمني لـ«مدى مصر» إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل رائد يدعى محمد دبور، ومجند يدعى محسن أشرف الزماني، وكلاهما من محافظة الشرقية ونشرت المواقع الإخبارية المحلية تغطية جنازة الضابط فيما لم ينشر أي منها تغطية لجنازة المجند.
روايات طلاب الجامعة توافقت مع تأكيد مصدر من اتحاد قبائل سيناء رصد تسلل مجموعة من المسلحين للمنطقة الصناعية الواقعة جنوب الجامعة، واشتباك أفراد الاتحاد معها أكثر من مرة خلال الأيام الماضية.
أشار طلاب جامعة سيناء إلى تضرر مبنى الجامعة وتهشم غالبية زجاجه الخارجي، مع تعرض بعض المباني المخصصة لأفراد الأمن عند البوابات للقصف، ما توقع الطلاب على إثره أن تؤجل إدارة الجامعة الدراسة، أو تحولّها أونلاين على الأقل، غير أن الإدارة أخطرت الطلاب، عبر إيميلاتهم الشخصية، باستمرار الدراسة بشكل طبيعي واستئناف امتحانات منتصف الفصل الدراسي اعتبارًا من اليوم وفقًا للجدول المعلن مسبقًا، ليقرر عدد من الطلاب عدم حضور الامتحانات والعودة إلى مدنهم.
قرب قناة السويس
وتعد نقطة اشتباكات اﻷمس هي الأقرب لقناة السويس التي تصل لها عناصر التنظيم، بخلاف قربها من ارتكاز المثلث العسكري، وقسم القنطرة شرق، ومعديتي الأفراد والسيارات بين ضفتي القناة، وكذلك كوبري السلام المغلق منذ 2013 ﻷسباب أمنية.
وبدأت الاوضاع الأمنية تتدهور في مناطق أقصى غربي سيناء منذ منتصف أغسطس الماضي عندما وصلت أعداد من مسلحي تنظيم ولاية سيناء إلى قرية «جلبانة» المتاخمة لمدينة القنطرة شرق، وسيطرت لبعض الوقت على الطريق الدولي المحاذي للقرية قبل أن تنسحب في اتجاه الجنوب وتتحصن داخل الظهير الزراعي للقرية، لتبدأ من حينها اشتباكات وقصف جوي لا ينقطع، فيما أسفرت عبوة ناسفة زرعها التنظيم عن مقتل ضابط برتبة مقدم وثلاثة من اتحاد قبائل بئر العبد، جنوب جلبانة مطلع الشهر الجاري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات