الحرة: كواليس أزمة القنوات المعارضة بدأت بطلب الإغلاق وانتهت بتخفيف النقد

نقلت قناة الحرة الأمريكية عن “مصدر صحفي” كواليس ازمة القنوات المعارضة مؤكدا إن مسؤولا تركيا اجتمع مع إدارة القنوات الثلاث، وأبلغهم بقرار “الإغلاق الفوري للقنوات” الذي تخفف في نهاية الاجتماع وتم تعديله ليقتصر على إيقاف البرامج السياسية في الوقت الحالي.

الحرة نقلت عن ايمن نور قوله إنه ألتقي مسئولين بالمخابرات التركية ليعرف المطلوب من السياسة التحريرية مشيرا إلى “اشتراطات مصرية لاستكمال الحوار مع الجانب التركي لها علاقة بالقنوات المصرية”، التي قال انها تبث من أوروبا لا تركيا ومكاتبها فقط في اسطنبول.

واستبعد نور أن يكون هناك إيقاف للبرامج السياسية، لكنه في ذات الوقت أشار إلى “معالجة مختلفة ستكون عليها، بطريقة تؤدي الهدف والرسالة دون التصادم” وتحدث عن دورة برامجية جديدة، سيكون هناك اهتمام خاص فيها بقضايا مثل قضية سد النهضة لمواجهة الملأ الثاني للسد”.

وقال نور أيضا لموقع بي بي سي: ننفى أي حديث عن تعليمات “لا نقبل توجيه تعليمات من خارج قنواتنا”، “الحديث كان عن تغيير في لغة الخطاب وليس في طبيعة القنوات”.

 وتقول الحرة: “تقبل المحطات التلفزيونية المصرية التي تتخذ من مدينة إسطنبول التركية مقرا لها، على دورة برامجية جديدة، بعد ساعات من تلقيها بلاغا من الحكومة التركية طلبت فيه تخفيف لهجة الانتقاد والهجوم ضد النظام المصري ورئيسه عبد الفتاح السيسي”.

القنوات هي: “وطن، مكملين، الشرق” والبلاغ التركي يعتبر أحد الشروط المصرية لاستكمال الحوار مع الجانب التركي، وإعادة تطبيع العلاقات، التي تشهد منذ أسابيع تحركات لافتة، فتح بابها المسؤولون الأتراك، وفي مقدمتهم وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو ووزير الدفاع، خلوصي آكار.

وقال مصدر صحفي لموقع “الحرة” أن “القرار كان في بادئ الأمر إغلاق القنوات بشكل كامل، لكن تم تعديله ليشمل إيقاف البرامج السياسية” وهو ما كان له ارتدادات فورية، تمثلت بإعلان “قناة الشرق” المصرية إيقاف حلقات من البرنامجين الشهيرين فيها “ابن البلد”، “الشارع المصري”

وقال رئيس مجلس إدارة قناة “الشرق” وزعيم “حزب غد الثورة”، أيمن نور: أنه التقى الخميس “بعض الجهات السيادية في تركيا” بشأن مناقصة السياسة التحريرية، ويتابع: “بالقطع كان هناك حديث مهم، واستمعت إليه من بعض المسؤولين الأتراك في شأن العلاقات أو تطور العلاقات المصرية-التركية”

ويضيف نور: “وجهة نظر الأتراك تهدئة الخطاب الإعلامي، وكانت وجهة نظري هي الالتزام بمعايير لها علاقة بمواثيق الشرف الإعلامي، باعتبارها معايير ضامنة. ألا يحدث تعرض للأشخاص بصفتهم أشخاصا. ألا يكون هناك تجاوز بحق شخصيات ومؤسسات، لكن هذا لا يمنع أبدا من النقد ولا يمنع أبدا من المعارضة بصورة مهنية وإعلامية محترفة”

ما الخيارات المقبلة؟

أمام ما سبق من تحركات تعتبر الأولى من نوعها من جانب أنقرة في سبيل إعادة التطبيع مع القاهرة، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة وما ستشهده من تفاصيل، سواء بالتوجه إلى ملفات أخرى عالقة بين الطرفين أو السير في سياسة متوازية تعرف اصطلاحا بسياسة “الخطوة بخطوة”

ويرى مراقبون أتراك أن ما أقدمت عليه الحكومة التركية حيال القنوات المصرية في إسطنبول، يعتبر خطوة على أرض الواقع، وهو ما كانت تؤكد عليه مصر في الأيام الماضية على لسان مسؤوليها، كوزير الخارجية، سامح شكري، كشروط مسبقة لأي عملية حوار جدية.

وفي سبتمبر الماضي كان شكري قد قال إن “القاهرة تريد أفعالا من تركيا وليس أقوالا”، مؤكدا على مطالب بلاده في أن تنسحب أنقرة من العراق وسوريا وليبيا، وأن تخفف التوتر القائم في شرق المتوسط، و”تتوقف عن سياساتها التوسعية المقوضة لاستقرار الشرق الأوسط”

ويشير أيمن نور إلى مرحلة جديدة ستتبع “ما بعد البلاغ التركي”، بالقول: “سنكون أكثر التزاما بالقواعد المهنية والمواثيق الإعلامية المتعارف عليها والمعمول بها في معظم القنوات”

ويرى رئيس مجلس إدارة قناة “الشرق” أن الجانب التركي “ربما وصلته شكاوى من مصر فيها قدر من المبالغة وبعضها غير صحيح بخصوص السياسة التحريرية، ومع ذلك لا ننفي بعض التجاوزات”

نور الذي كان قد غرد عبر “تويتر” مساء الجمعة بالقول “تضيق ثم تضيق ثم تضيق ثم تفرج” يتابع: “سنسعى إلى ضبط اللغة وضبط التناول بالشكل الذي يحقق رسائل قنواتنا ويحقق التزامنا بمواثيق الشرف الصحفي والإعلامي”

واستبعد نور أن يكون هناك خطوات لإيقاف البرامج السياسية، لكنه في ذات الوقت أشار إلى “معالجة مختلفة ستكون عليها، بطريقة تؤدي الهدف والرسالة دون التصادم”

“احتمالات واردة”

وضمن جلسة مع إعلاميين مصريين معارضين على برنامج clubhouse تطرق ياسين أوكتاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان عن البلاغ المتعلق بالقنوات المصرية في إسطنبول.

وقال إن السلطات لم تكن تتابع ما تبثه القنوات، ولكن بعد تلقي الطلب المصري، أصبحت لديها ملاحظات، وهو ما دفع السلطات التركية إلى نصح هذه القنوات بتجنب التحريض والانتقاد الشديد للنظام المصري.

وحول الأخبار التي تحدثت عن إمكانية تسليم تركيا لمعارضين مصريين من “الإخوان المسلمين” للسلطات المصرية، أضاف أوكتاي أن تركيا لن تسلم أعضاء جماعة الإخوان، أو أي مطلوب لمصر ودول أخرى.

بدوره يقول أيمن نور: “أتمنى ألا تستمر القنوات المصرية بعملها في إسطنبول، بل أن تعود إلى مصر، وأتمنى أيضا أن المناخ السياسي القائم في مصر الذي لا يسمح لرأي واحد أن يتسع لهذه القنوات وهذه الآراء كي تخرج من مكانها الطبيعي”

وفي إجابته عن سؤال يتعلق بإمكانية تعرضهم لمزيد من الضغوط في المرحلة المقبلة، يضيف نور: “إذا صادفتنا المزيد من العقبات في المرحلة المقبلة بالشكل الذي يؤثر على رسالتنا قد يكون هناك قرار بالانتقال إلى موقع آخر وإلى بلد آخر”

ويتابع: “هذا كلام سابق لأوانه لكن كل الاحتمالات في المتغيرات السياسية الإقليمية والدولية واردة. أعتقد أننا لسنا مضطرين لهذا الخيار الآن”.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …