“الحرية والتغيير”: البرهان ونائبه وراء اقتحام وكالة الأنباء السودانية

قال القيادي بالحرية والتغيير عادل خلف الله، إن “محاولة اقتحام وكالة الأنباء السودانية “سونا”، ومنع المؤتمر الصحفي الذي أعلنت عنه قوى الحرية والتغيير، هو امتداد للعمل التحضيري للانقلاب الذي يُخطط له داخل مجلس السيادة، ممثلا برئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وحلفائهم من النظام البائد وبعض فصائل العمل المسلح”.

ولفت، خلال حوار له مع “عربي 21، إلى أن هذا الاقتحام جاء “بعد عجز المشاركين فيه وداعميهم عن تنفيذ الانقلاب بصورته التقليدية، وبعد أن فشلت محاولة الانقلاب بخلق أزمة دستورية من خلال صناعة إطار سياسي واجتماعي باسم قوى الحرية والتغيير مكون من منشقين عنها، وكان الهدف هو خلق الفوضى”.

وأضاف: “بالتالي المحاولة الانقلابية هي امتداد لمحاولات خنق البلاد اقتصاديا وأمنيا، والتي بدأت منذ أكثر من شهر، عبر التعدي من قبل الجماعة ذاتها على الشركات العاملة في البترول بحقول غرب كردفان وقطع الطرق المؤدية إلى تلك الحقول، ومن ثم تمددت حتى وصلت إلى غلق الخط الناقل وتعطيل ميناء بورتسودان والطريق الرابط بين الميناء والمدن السودانية، بما فيها العاصمة”.

وحول ما يتعلق باتهامات المقتحمون لوكالة الأنباء السودانية والتلفزيون السوداني بالتحيز ضدهم، أيضا اتهامهم للحكومة بأنها حكومة عسكر، قال خلف الله: “أولا قام التلفزيون السوداني ووكالة الأنباء سونا بنقل نشاطهم الذي تم في قاعة الصداقة على الهواء مباشرة”.

وتابع: “كذلك تم بث ما سموها بمواكب 16 تشرين أول/ أكتوبر، والاعتصام أمام القصر على الهواء مباشرة من الساعة 9 صباحا حتى الرابعة عصرا، على الرغم من ادعاءات

المتحمسين لهذا العمل الانقلابي، بأن وزارة الأعلام والتلفزيون القومي غير محايدين، وأنه لا يتم بث نشاطهم الذي نسميه نحن نشاطا انقلابيا”.

ووصف هذه الاتهامات بأنها “كذبة من أكاذيبهم التي درجوا عليها”، قاصدا المقتحمين.

وعن شعار من اقتحموا الوكالة الذي كان يحمل كلمات تصف الحكومة بأنها عسكرية، رد خلف الله بالقول: “هذا الأمر مضحك، فهم حلفاء وجزء من المكون العسكري داخل مجلس السيادة والفصائل المسلحة، أبرزها حركة الدكتور جبريل، وحركة مناوي، واستطاع هذا التحالف بعد فشل مخططاته أن ينقل تحالفه مع فلول النظام السابق من مخف إلى معلن”.

لافتا إلى أن “قوى الحرية والتغيير مع الشعب السوداني، وأكدت في مليونيات غير مسبوقة انطلقت في وقت واحد بعفوية وإرادة طوعية، منها مليونيات21 تشرين أول/ أكتوبر، التي انطلقت في وقت واحد في أكثر من 50 مدينة، أبرزها في دارفور وجنوب كردفان ووسط السودان وشرقه، والتي كشفت عزلة قوى الانقلاب في السودان وفي المناطق التي يتحدثون بأسمائها”.

وحول تأثير ما سماه تحالف المقتحمين مع بعض العسكر داخل مجلس السيادة على المباحثات بين الشقين المدني والعسكري، قال القيادي بالحرية والتغيير: “انطلقت عدة مبادرات منذ تفاقم الأزمة، وبعد أن أعلنّا عن تخليد ذكرى 21 تشرين أول/ أكتوبر، طلبنا من المتحركين بهذه المبادرات، ومنهم رئيس الوزراء الذي شكل لجنة سباعية، بتأجيل كل ذلك إلى ما بعد 21 تشرين أول/ أكتوبر؛ حتى يعزز شعبنا موقفه، ويرد على الانقلابيين، وبأساليبه السلمية المعروفة”.

وأضاف: “وعلى هذا الأساس في المؤتمر الذي حرصنا على انعقاده في

سونا بالأمس، أكدنا على ما يلي: أولا، القضية الأساسية والمشكلة الأساسية هي بيننا وبين رئيس مجلس السيادة البرهان ونائبه حميدتي وليس كل العسكر”.

 وأردف: “ثانيا، أكدنا على اتهامنا للبرهان ونائبه بأن ما يقومان به عمل انقلابي في حدود مسؤوليتهما، باعتبار أن الشعب السوداني ردد في شعاراته بأن الجيش هو للسودان كله وليس للبرهان”.

 

شاهد أيضاً

إيران تعلق التزاماتها باتفاقها المؤقت مع واشنطن

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، السبت، تعليق بلاده التزاماتها الواردة في مذكرة …