الحريرى يكثف مساعيه لتجنب المواجهة مع القوى السياسية

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اتصالاته بالقيادات السياسية في مسعى منه لمنع انزلاق البلد إلى مواجهة سياسية على خلفية دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري النواب إلى جلسة اليوم للتمديد للمجلس لتفادي الفراغ في السلطة التشريعية، والتي تلقى معارضة من «التيار الوطني الحر» وحزبي «القوات» و«الكتائب».

وألغى الحريري مواعيده وتفرغ لإجراء اتصالات متلاحقة مع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي ومختلف القوى السياسية لإيجاد مخرج لمسألة الاتفاق على مشروع القانون وتفادي أي تداعيات سلبية. وأمل بالوصول «إلى حل قبل الغد».

وانطلق الحريري في مسعاه من ضرورة عدم إقحام البلد في أزمة سياسية حادة يمكن أن تترتب عليها تداعيات هو في غنى عنها، ما يستدعي التعاون من كل الأطراف لمنع البلد من الانزلاق إلى حافة الهاوية.

وقالت مصادر نيابية ووزارية إن للحريري قدرة على التعاطي مع كل الأطراف المعنية لمنع انقسام البلد إلى جبهتين تستخدمان الحملات السياسية والإعلامية في وقت تتضافر جهود الجميع لاستعادة الثقة بالبلد التي اختارها شعاراً لحكومته التي تؤمن الشراكة السياسية.

ولفتت المصادر إلى أن خطوط الافتراق في شأن قانون الانتخاب أصبحت واضحة ويمكن إعادة النظر في بعضها استجابة لملاحظة هذا الفريق أو ذاك، ويمكن التوصل إلى صيغة تنهي الخلاف حول القانون النسبي. وأكدت أن لا مشكلة للحريري في قانون يقوم على النسبية سواء على مرحلة واحدة أم على مرحلتين.

وقالت إنه لم يقطع الأمل في إمكان التوصل إلى تسوية تقوم على إرساء مجموعة من العناوين الرئيسة للمشروع الانتخابي يمكن أن تطرح في جلسة اليوم ويدفع التوافق عليها في اتجاه التأجيل التقني للانتخابات طالما أن الجميع يقف إلى جانب تأجيلها، وليس في الإمكان تأجيل الجلسة لداع دستوري كما ينقل عن الرئيس بري.

وكان الحريري التقى وفد من «التيار الوطني الحر»، ضم وزير البيئة طارق الخطيب والنائبين إبراهيم كنعان وناجي غاريوس والوزيرين السابقين غابي ليون ونقولا صحناوي والنائب السابق سليم عون.

وقال كنعان: «أكدنا أولاً التزامنا المطلق بالدستور وبنظامنا الديموقراطي، مع كل ما يعني ذلك من أمور تبدأ بتداول السلطة وتمر بعملية تكوين سلطة في شكل سليم وصحيح وبالتأكيد برفض التمديد. وشعرنا أننا نتحدث لغة واحدة والفارق أن الرئيس الحريري، لديه قلق من الفراغ، كما غيره، وكذلك نحن. لكننا نؤكد أن رفض التمديد لا يعني الفراغ، بل حض كل القوى بما تبقى لنا من الوقت، لإقرار قانون انتخاب جديد».

وتابع: «لا تبرير للتمديد إلا في حال واحدة، عندما يكون تقنياً ولفترة جداً قصيرة، ندرسها مع وزارة الداخلية، ولكن مع وجود قانون متفق عليه، يؤمن الحد الأدنى من احترام الميثاقية والدستور والشراكة الوطنية، عندها لا تكون عملية تمديد بقدر ما هي تأجيل إجراء الانتخابات لفترة.

 وقبل الوصول إلى هذا الحل، سنواجه ديموقراطياً عملية التمديد إذا كانت ستحصل غداً. نحن ضد الفراغ، وهناك وقت كاف حتى نهاية ولاية هذا المجلس، لأن نتوصل إلى حل».

وعن إمكان استعمال رئيس الجمهورية صلاحياته لتعليق جلسات المجلس لمدة شهر. أجاب: «هذه صلاحية الرئيس، وهذا الأمر يعود له. وله استقلاليته الكاملة وقراراته يتخذها بموجب قسمه وقناعاته. فإما التوافق على كل شيء أو التصويت على كل شيء».

وعما إذا كان الرئيس بري من ضمن هذه اللقاءات. أجاب: «بالتأكيد، ولا أحد يستطيع أن يقوم بتواصل سياسي مجد من دون الاتصال بالرئيس بري وبالتأكيد نحن في صدد التواصل معه».

ومن السراي انتقل وفد التكتل إلى مقر كتلة «الوفاء للمقاومة» في حارة حريك والتقى نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في حضور النائبين علي عمار وعلي فياض والنائب السابق أمين شري.

نقل نواب عن رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري في لقاء الأربعاء امس قوله: «كنا دائماً منفتحين في النقاش حول قانون الانتخاب لإنتاج قانون جديد وإجراء الانتخابات على أساسه، لكننا مضطرون في غياب التوصل الى اتفاق الى تجرع سم التمديد لتلافي الفراغ القاتل والمدمر للبلاد. وعندما نتفق على قانون ونقره ففي مقدورنا تعديل مدة التمديد ومفاعيلها، آخذين في الاعتبار القانون الجديد لإجراء الانتخابات على أساسه». وأكد «حرصه على العهد والمؤسسات الدستورية ما يقتضي منا جميعاً عدم الذهاب الى الفراغ».

وأكدت مصادر نيابية ان «المسالة ليست من يريد التمديد ومن لا يريده، بل من يريد الفراغ ومن لا يريده»، ونقلت عن بري قوله: «ان لا خيار سوى الدعوة الى التمديد بعدما اقفلت الأبواب».

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …