وضع استطلاع رأي حديث أجراه المركز الفلسطيني للبحوث والقياس، النقاط على الحروف وكشف أن 64% من الفلسطينيين في الضفة وغزة يريدون من رئيس السلطة الفلسطينية؛ محمود عباس؛ “أبو مازن” أن يستقيل من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وفي سياق مقابلة مع صحيفة “دير شبيجل” الألمانية، أكد رئيس سلطة “رام الله” محمود عباس، أن التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني “يسير على ما يرام”، وفي مجاهرة بالعمالة أضاف بأن “حماس تحاول تخريب الأمور”، لكن الأوضاع تحت السيطرة!
وحذر “عباس” الذي يقوم بدور شرطي الحراسة للعدو الصهيوني، من استمرار دخول قوات الاحتلال “الإسرائيلية” المناطق المصنفة (A)، قائلاً إنه “لن تكون حينها سلطة فلسطينية”، وأضاف أنه يعارض الانتفاضة الحالية في القدس.
حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قالت إنها “تنظر ببالغ الخطورة إلى تصريحات عباس، التي اعترف فيها باستمرار التنسيق الأمني ضد الانتفاضة، وأنه اعتقل بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان من مدينة رام الله مؤخرًا.
ارتياح صهيوني
فقد قال عباس إنه “قبل أيام قامت قواتنا باعتقال 3 من الشبان والتحقيق معهم ليتبين أنهم كانوا ينوون تنفيذ عملية مقاومة ضد إسرائيل، ما يمكنني قوله إن قواتنا تعمل بكفاءة عالية لمنع “الإرهاب”!
وفي كلمة ألقاها أواخر سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هدد عباس بإنهاء التنسيق مع الاحتلال إذا لم تبدأ إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقات أوسلو، وهذا موقف شعبي في أوساط الفلسطينيين، إلا أنه عاد في حديث مع القناة الثانية الإسرائيلية يوم 31 مارس الماضي ليؤكد أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل هو الشيء الوحيد الذي حال دون دخول المنطقة في انتفاضة دامية!
جيش العدو الصهيوني أعرب عن ارتياحه لتعاون حكومة رام الله في التصدي لمنفذي هجمات المقاومة ضد الصهاينة في الضفة الغربية، وقال ضابط بالإدارة العسكرية الصهيونية في الضفة، إن التعاون مستمر رغم هجمات المقاومة، بل إنه بلغ واحدا من أعلى مستوياته منذ اتفاق أوسلو عام 1993.
من جهته، برر المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، انبطاح عباس بالقول إن :”التصريحات كثيرة والرئيس محمود عباس يتكلم بلغة واحدة أينما ذهب، ويتعامل وفق مصالح الشعب الفلسطيني، وعندما يجتمع مع زعماء العالم فإن هناك لغة ينبغي أن يتحدث بها لأنه يريد حشد الطاقات الدولية من أجل مبادرة السلام الفرنسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بمعنى أن هناك هدفا إستراتيجيا وهناك أيضا مناورات”!.
وأضاف أن :” عباس هو من دعا المجلس المركزي للانعقاد ومن ثم اتخاذ قرار إعادة صياغة التنسيق الأمني مع إسرائيل، لكن توقيت تنفيذ هذا القرار يخضع للمصالح العليا للشعب الفلسطيني”!!.
عملية تدجين
وقد أدت الانتفاضة المستمرة بالضفة الغربية إلى وصول التوتر إلى داخل منظمة التحرير، وهذا ما ظهر في ارتفاع أصوات المنتقدين لمحمود عباس، ما قد يؤدي لاحقا إلى إبعاده من رئاسة السلطة، وذلك وفقا لتقرير أعده موقع “ميدل ايست آي” البريطاني.
ويشير الموقع إلى قطع المخصصات الشهرية للجبهة الشعبية بقرار من عباس، وهو ما زاد من حدة التوترات خاصة بعد إحراق نشطاء من الجبهة الشعبية بغزة صور عباس، بعد يوم واحد من إعلان هذا القرار.
وينقل “ميدل ايست آي” عن القيادي بالجبهة الشعبية هاني ثوابتة قوله، إن إجراءات أبومازن محاولة لتحويل منظمة التحرير إلى سلاح لحفظ السلطة عبر طرد أي شخص لا يتفق مع مواقفه، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الجبهة الشعبية وعباس تدهورت كثيراً خلال الأحداث الأخيرة.
من جانبه، وصف أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش إعلان إسرائيل عن تصاعد وتيرة التنسيق الأمني الفلسطيني معها بأنه “عملية تدجين”، فالسلطة الفلسطينية محاصرة عربيا ودوليا ومنقسمة فلسطينيا، والإسرائيليون يستغلون هذه الحالة لنشر هذه المعلومات بهدف إضعاف الفلسطينيين، كي تصبح عملية التنسيق الأمني قصة عادية.
وأشار الأقطش إلى أن:”التصريحات الإسرائيلية تزيد الشارع شعورا باليأس والإحباط وعدم الثقة في القيادة الفلسطينية، ويجب أن يكون هناك حديث صريح وشفاف بخصوص الموضوعات التي يتم التنسيق حولها”.
وعن تأثيرات هذا التنسيق مع العدو الصهيوني، قال الأقطش إن:”هناك جزءًا من الفلسطينيين لم يعد معنيا بالمقاومة، كما أن السلطة الفلسطينية كانت أكثر إحراجا من الأجهزة الإسرائيلية بسبب عملية القدس”.
أما القواسمي فقد رفض وبعصبية أي محاولة للتشكيك في دور حكومة رام الله أو أجهزتها الأمنية، مشددا على “وطنية” هذه الأجهزة، التي قال إنها :”تحمي الثوابت الفلسطينية”.!
اتهام حماس
كما دافع القواسمي عن اضطرار سلطة عباس للتنسيق مع السلطات الإسرائيلية بحكم الواقع، مشيرا إلى أن أي فلسطيني لا يستطيع مغادرة الضفة الغربية، إلا بعد المرور على الحواجز الإسرائيلية، وكذلك الحال بالنسبة للتجارة الفلسطينية.
واتهم القواسمي قيادات حماس في قطاع غزة، بالتنسيق مع إسرائيل وجهات خارجية أخرى، ضد مصالح الفلسطينيين والعرب!
وأكد أن توجه حركة فتح هو تنفيذ قرار المجلس المركزي الفلسطيني بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، “لكن الرئيس يتريث حتى لا يأخذ شعبه إلى التهلكة”!.
غير أن الأقطش أشار إلى أنه مضى أكثر من عام على قرار المجلس المركزي، “ولن يأتي يوم يُطبق فيه هذا القرار، فهو مجرد ورقة تُلوّح بها القيادة الفلسطينية لتبقى لاعبا على الطاولة”.
مشيرا إلى أن القرار المشار إليه لا ينص على وقف التنسيق الأمني، وإنما إعادة النظر في العلاقة الأمنية مع إسرائيل، وهو “كلام إنشائي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات