استقالت الحكومة الكويتية الخميس على خلفية اتهامات بهدر المال العام وخلافات بين الوزراء، في بلد شهد العديد من الاستقالات والتغييرات الحكومية وحل للبرلمان في العقد الأخير.
وجاءت استقالة الحكومة، التي ولدت في كانون الأول/ديسمبر 2017، عقب طلبي استجوابين نيابيين قدّما ضد وزيرة الاشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الاسكان جنان بوشهري، ووزير المالية نايف الحجرف، تخص اتهامات بهدر المال العام.
وكان وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح استُجوب في البرلمان الثلاثاء.
وقال النائب صالح عاشور لوكالة فرانس برس إنّ “خلافات بين الوزراء على تركيبة مجلس الوزراء الحالية وطريقة التعاطي مع الاوضاع المحلية دفعت الشيخ جابر المبارك الصباح إلى تقديم استقالة حكومته”.
وكانت بوشهري قدّمت استقالتها قبل يومين بعدما تقدّم عشرة نواب بكتاب لحجب الثقة عنها. وقبل ذلك، استقال الحجرف من منصبه بعدما تقدّم نائب اسلامي بطلب استجواب ضده يتعلق بمخالفة في وزارة المالية مرتبطة بأحكام الشريعة الاسلامية.
وتظاهر مئات الكويتيين الاسبوع الماضي أمام مجلس الأمة احتجاجا على الفساد داخل المؤسسات.
وتتمتّع دولة الكويت الغنية بالنفط بحياة سياسية نشطة الى حد ما تختلف مع الدول الخليجية النفطية الاخرى، وهي كانت اولى دول الخليج التي تقر في العام 1962، دستورا نص على انتخاب برلمان. وفي 1963، بات لها اول برلمان منتخب.
أكد السيد مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الامة الكويتي اليوم، أنه لا نية لسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، لحل مجلس الأمة في الوقت الحالي .. مشيرا إلى عدم استلامه رسميا استقالة الحكومة.
وقال السيد الغانم ، في تصريح للصحفيين بثته وكالة الأنباء الكويتية ، إنه” أوصل أمس رسالة إلى القيادة السياسية حول رأيه ومجموعة من النواب بأن المشكلة تكمن بعدم تجانس الفريق الحكومي، وحتى يستمر المركب يجب أن يكون هناك فريق متجانس“.
وأوضح الغانم، أنه وفقا لما أخبره به سمو أمير الكويت، فإنه” لايعتقد وجود أي نية لحل مجلس الأمة في الوقت الحالي إنما الأمر يحتاج الى إعادة ترتيب الفريق الحكومي”.. مؤكدا أن حل المجلس هو حق دستوري أصيل لسمو أمير الكويت” ولا ينازعه فيه أحد”.
وأضاف أنه لم يتسلم رسميا استقالة الحكومة حتى الآن، لكن بوجهة نظره” أنه يجب معالجة الخلل الموجود في الفريق الحكومي وحسمه.. وأعتقد أنه سيحسم” ..مشددا على أنه “يجب أن تأتي حكومة بفريق متجانس”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات