أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها أمس الثلاثاء، قيام جماعة الحوثيين بطرد مسؤول أممي عقب هبوطه طائرته في مطار صنعاء.
وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الأرياني، إن المليشيا الحوثية، المدعومة من إيران، طردت ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن “العبيد أحمد العبيد”، بعد دقائق من هبوط طائرته في صنعاء..
وأضاف الأرياني في سلسلة تغريدات بموقع “تويتر” أن الحوثيين قاموا بسحب تصريح سفر المسؤول الأممي، وأجبروا طائرته على الإقلاع فور هبوطها في مطار صنعاء. معبرا عن إدانته واستنكاره لهذا الإجراء من قبل الحوثيين.
وتابع: “الإجراء الذي اتخذته المليشيا بحق المسؤول الأممي جاء على خلفية تقرير سلط الضوء على الانتهاكات التي ارتكبتها، بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء في معتقلات الحوثي”.
وأشار إلى أن ذلك يؤكد مضي مليشيا الحوثي في تحدي المجتمع الدولي، واستمرار جرائمها الوحشية بحق المدنيين داخل وخارج مناطق سيطرتها.
ووصف الأرياني الإجراء الحوثي بأنه “تصرف أرعن”، مطالبا الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بإعلان الحقائق للعالم والرأي العام الدولي حول ذلك، وعدم التغطية على جرائم المليشيا الحوثية أو الرضوخ لممارساتها القمعية، التي لم يسلم منها حتى مسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان.
والاثنين الماضى ذكرت وكالة الأناضول التركية، نقلا عن مسؤول بمكتب المفوضية في صنعاء، قوله إن الحوثيين أجبروا طائرة العبيد، وهو ممثل المفوضية في العاصمة اليمنية، على العودة إلى الأردن، فور هبوطها في مطار صنعاء، الاثنين، ولم يسمحوا له بمغادرتها.
وأفاد المصدر بأن قرار المنع يعود إلى أن “الحوثيين أعلنوا أن المسؤول الأممي شخص غير مرغوب فيه، على خلفية تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الصادر مؤخرا، والذي أدان الجماعة بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان.
وفى غضون ذلك وصل المبعوث الأممي إلى اليمن، “مارتن غريفيث”، أمس الثلاثاء إلى صنعاء في زيارة تستمر يومين، حسب ما أعلن حسابه على تويتر.
وأعلن “غريفيث” وصوله إلى صنعاء، مجدداً الثناء على إعلان الحوثيين إطلاق سراح عدد من المحتجزين من الجانب الحكومي أمس الاثنين.
وقال “غريفيث” “تساعد مبادرات كهذه على تهيئة بيئة مؤاتية وبناء الثقة لاستئناف عملية السلام”.
وأعرب المبعوث الأممي عن أمله في أن يحثّ ذلك الأطراف على تجديد التزامها بتبادل الأسرى والمحتجزين وفقاً لما تمّ الاتفاق عليه في استوكهولم.
وتأتي زيارة غريفيث بعد أيام من إعلان الحوثيين وقف استهداف السعودية مقابل إيقاف الغارات الجوية على اليمن، فيما نقلت وسائل إعلام دولية أنباء عن وقف التحالف لإطلاق النار في أربع محافظات يمنية بينها صنعاء.
كما أن هذه هي الزيارة الأولى للمبعوث الأممي بعد الهجوم على مصفاتين تابعتين لشركة “أرامكو” السعودية، وهو الهجوم الذي تبناه الحوثيون منتصف الشهر الماضي، وأدى لتوقف قرابة نصف كمية الانتاج السعودي من النفط الخام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات