أفاد شهود عيان صباح اليوم الأربعاء بأن القوات العراقية عززت من انتشارها في ساحة التحرير وجميع الطرق المؤدية إليها لمنع أي تجمع جديد للمتظاهرين، وذلك بعد يوم دام شهد سقوط قتيل وأكثر من مئة جريح.
وتوقع شهود عيان، أن “تستمر الاحتجاجات الشعبية في بغداد اليوم”، مشيرين إلى أن “هناك تجمعا للمتظاهرين في حي الصدر وفي مدخل بغداد الجنوبي في منطقة الزعفرانية، رغم فرض إجراءات أمنية مشددة”.
وأوضح الشهود أن “قوات أمنية تواصل إغلاق جسر الجمهورية الرابط بين منطقة ساحة التحرير والمنطقة الخضراء”.
ودعا رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إلى “التهدئة وتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق وشعبه وأن يكون الهم الأول هو حفظ الأمن والاستقرار الذي تحقق بتضحيات شعبنا ودفاعه المشهود عن أرضه ومقدساته”.
قال في بيان صحفي: “إننا لا نفرق بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين أبناء قواتنا الأمنية الذين يؤدون واجبهم بحفظ أمن المتظاهرين وأمن الوطن والاستقرار والممتلكات العامة، ولكننا نميز بوضوح بين ضحايانا سواء من المتظاهرين السلميين أو قواتنا الأمنية البطلة التي تحميهم، وبين المعتدين غير السلميين الذين رفعوا شعارات يعاقب عليها القانون تهدد النظام العام والسلم الأهلي وتسببوا عمدا بسقوط ضحايا من المتظاهرين الأبرياء ومن قواتنا الأمنية التي تعرض أفرادها للاعتداء طعنا بالسكاكين أو حرقا بالقنابل اليدوية”.
وخرجت المظاهرات للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير وظائف حكومية.
ويذكر أن العشرات من المتظاهرين وعناصر القوات الأمنية، أصيبوا بجروح واختناق خلال التظاهرات التي انطلقت ظهر أمس الثلاثاء في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية.
ومنعت “القوات الأمنية المتظاهرين من عبور جسر الجمهورية الرابط بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم”.
كما أن “الغاز المسيل للدموع تسبب بإصابة ما لا يقل عن 17 شخصا، بينهم عناصر في القوات الأمنية، وبعض الحالات تم نقلها إلى مشفى قريب”.
وكان عشرات العراقيين تجمعوا في ساحة التحرير وسط بغداد منذ الصباح، لبدء تظاهراتهم التي كان مقررا انطلاقها عصر أمس ، للمطالبة بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد، وفقا لأقوال نشطاء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات