الخارجية الإيرانية تدعو لاتخاذ موقف من الخطوة الأمريكية ضد الحرس الثوري

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الأحد إن بلاده ستطلب من المجتمع الدولي اتخاذ موقف من قرار الولايات المتحدة تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، بحسب رويترز.
وأدانت إيران الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بوصفها غير مشروعة. والحرس الثوري قوة تتمتع بالنفوذ وتهيمن على الكثير من شؤون الدولة والاقتصاد في إيران.
ونسبت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إلى ظريف قوله ”سنبعث رسائل إلى وزراء خارجية كل الدول لإبلاغهم بأن من الضروري عليهم التعبير عن مواقفهم ولتحذيرهم من أن هذا الإجراء الأمريكي الخطير غير المسبوق سيكون له تبعات“.
وقال ظريف إنه أرسل خطابات أيضا إلى أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للاحتجاج على ”هذه الخطوة الأمريكية غير المشروعة“.
وردت طهران على خطوة ترامب بتصنيف القيادة المركزية الأمريكية منظمة إرهابية.
وازدادت العلاقات بين طهران وواشنطن سوءا في مايو عندما أعلن ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين إيران وست قوى عالمية عام 2015 وإعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الاثنين الماضي، إن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.
وأضاف ترامب إن “أمريكا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران “لدعمها للأنشطة الإرهابية، لافتا إلى أن “الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات الدولة”.
والحرس الثوري (باسدران) هو جيش عقائدي أنشئ في 1979 لحماية الثورة الإسلامية في إيران من التهديدات الداخلية والخارجية، ويتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين.
ويعتبر “فيلق القدس”، قوات النخبة في الحرس الثوري، الذراع الخارجية لهذه القوة شبه العسكرية، وهو يدعم خصوصا نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله في لبنان.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في 2018 عقوبات اقتصادية مشددة على الحرس الثوري.
ومن شأن إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية أن يمنع المواطنين الأميركيين والكيانات الأميركية من القيام بأي تعاملات مع هذه القوة العسكرية، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.
وبحسب الصحيفة الأميركية فإنّ الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) يشكّكان في جدوى هذا الإجراء الذي ينطوي على دلالات رمزية كبيرة بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويخشى البنتاغون و”سي آي أي” كذلك التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وكثّفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ قرّر ترامب في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.
في المقابل، حذرت إيران من رد “ساحق” إذا مضت الولايات المتحدة قدما في هذا التصنيف.
,قال محمد علي جعفري قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في 2017 إنه إذا مضى ترامب قدما في هذه الخطوة، فإن “الحرس الثوري سيعتبر حينئذ الجيش الأميركي مثل تنظيم “داعش” في كل أنحاء العالم”.
وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية السابقة والمسؤولة الرئيسية في فريق التفاوض مع إيران إن هذه الخطوة لها تبعات على القوات الأميركية.
وأضافت: “تمت بالفعل معاقبة الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل، وهذا التصعيد يعرض بالتأكيد جنودنا في المنطقة للخطر”.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …