قال الدكتور سلمان، النجل الآخر للقيادي في الجماعة الإسلامية غلام عزام الذي توفي في السجن عام 2014، إنّ شقيقه عمل داخل القوات البنغالية لمدة 30 عامًا، وترقّى لرتبة عميد، ولم يكن يتدخل في الشؤون السياسية.
وتابع عزام قائلًا: “قامت رئيسة الوزراء الحالية الشيخة حسينة واجد بعزل شقيقي من الجيش بعد أن استلمت زمام الأمور في البلاد في عام 2009، دون إظهار أي مبرر لهذه الخطوة، وفقد بذلك كافة حقوقه، لكنه استمر في البقاء مع أمي وأبي في بنغلاديش، علمًا أنّ إخوتي الخمسة البقية كانوا خارج البلاد بسبب الحظر المفروض على دخولهم إليها، وتمّ اعتقال والدي في عام 2011 وفارق الحياة عام 2014 وهو في السجن، وكان شقيقى آمان يرعي شؤون والدتي طوال هذه الفترة، وكان يعتزم فتح مدرسة إلّا أنّ السلطات لم تسمح له بذلك”.
وأكّد سلمان المقيم في مدينة مانشستر البريطانية أنّ شقيقه لم ينتسب إلى الجماعة الإسلامية أبدًا، وأنه اختطف ليلة 22 أغسطس الماضي من قِبل مجموعة مكونة من 35 شخصًا يُقال إنهم من أفراد الشرطة المدنية، مبينًا أنّ الجهات الحكومية لم تستطع اعتقاله بشكل علني لعدم ارتكابه أي جريمة بحق الدولة والحكومة.
واتهم سلمان المجتمع الدولي والعالم الإسلامي بتعمد غض الطرف والتزام الصمت حيال ما يجري من في بنغلاديش من حالات اختطاف واعتقالات تعسفية وغياب للعدالة، مشيرًا في هذا السياق إلى أنّ تركيا هي الدولة الوحيدة التي ترفع صوتها وتنادي بوقف هذه الممارسات التي لا تتوافق مع القوانين والقيم الإنسانية، وأنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهتم شخصيًا بما يدور في بنغلاديش من مظالم بحق الشعب.
وأضاف أنّ بريطانيا تأتي في مقدّمة الدول التي تقدّم المساعدات لحكومة بنغلاديش، وأنّ حكومة لندن تدعي عدم أحقيتها في التدخل بشؤون بنغلاديش الداخلية عندما تُطرح إليها الممارسات التعسفية لحكومة حسينة، لافتًا أنّ الدول الغربية تتدخل في الشؤون الداخلية لكافة الدول عندما تستوجب مصالحها هذا التدخل.
وبنجلاديش التي اقترن اسمها بإعدام قيادات “الجماعة الإسلامية”، عادت مجددا إلى الواجهة، مع تزايد حالات الخطف التي طالت أبناء عدد من قادة الجماعة.
ففي 4 أغسطس الماضي، تمّ خطف همام قادر، نجل القيادي صلاح الدين قادر تشودري، الذي أُعدم في عام 2015 بقرار من “محكمة جرائم الحرب الدولية” التي شكلتها الحكومة، ليختفي في التاسع من الشهر نفسه مير أحمد بن قاسم نجل القيادي مير قاسم علي الذي أعدم الأسبوع الفائت، وتبع هذه الحادثة اختفاء “آمان”، إبن القيادي غلام عزام في 22 أغسطي الماضي.
وعن محكمة جرائم الحرب التي تاسست عقب استلام رئيسة الوزراء حسينة واجد مقاليد الحكم في البلاد، قال العزامي: “قضاة هذه المحكمة يدّعون بأنهم يقاضون مرتكبي الجرائم في حرب الاستقلال التي جرت عام 1971، وبالتستر وراء هذه الحجة يقومون بإعدام قيادات أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، مع العلم أنّ هذه المحكمة مسيسة، وهم يعترفون بذلك وإنّ هذه المحكمة تعدّ آلة اغتيال تستعملها الحكومة ضدّ معارضيها”.
وتطرق سلمان خلال حديثه إلى محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا منتصف شهر يوليو الماضي، مبينًا أنه تابع وقائع المحاولة عن كثب، وأنّ تركيا تعد الدولة الإسلامية الفريدة التي تمكّنت من المحافظة على نظامها الديمقراطي، ومعربًا عن سعادته لرؤية الحكومة والمعارضة التركية كتفًا لكتف في وجه الانقلابيين.
ويعتبر عدد من أحزاب المعارضة، والمراقبون الدوليون، “محكمة جرائم الحرب الدولية” أنها لا تتبع معايير المحاكمة العادلة، وأنها ذات دوافع سياسية.
ويشير مسؤولون بـ”الجماعة الإسلامية”، إلى أن قانون جرائم الحرب الذي صدر عام 1973، ينص على أنه لا يمكن أن يحاكم بتهمة جرائم الحرب أو ضد الإنسانية، سوى من كانوا أعضاء في مجموعات مسلحة خلال حرب الاستقلال، موضحين أن أيا من أعضاء الحزب لم ينتمي لأي مجموعة مسلحة، وبالتالي لا يمكن محاكمتهم بتلك التهم، بحسب قولهم.
وأعدمت السلطات البنجالية منذ أسبوع رجل الأعمال الشهير وزعيم الجماعة الإسلامية مير قاسم علي بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب.
وكانت محكمة خاصة قد أدانت علي بارتكاب هذه الجرائم خلال فترة حرب استقلال بنجلاديش عن باكستان قبل 45 عاما.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات