قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، تأجيل نظر دعوى أقامتها زوجة سجين محكوم عليه في قضية إرهاب، تطالب بتمكينها من إجراء عملية حقن مجهري، وذلك لجلسة 6 ديسمبر المقبل، للسماح للدفاع بالاطلاع والرد على مذكرة قدمتهما هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن وزارة الداخلية، وفقًا للمحامي مقيم الدعوى، سامح سمير.
في مذكرتها بالنيابة عن «الداخلية»، طلبت هيئة قضايا الدولة من المحكمة رفض الدعوى التي أقامتها الزوجة، بحجة أن طلبها لا سند له في القانون المصري، ويتعارض مع فلسفة العقوبة والنظام العام.
وأضافت أن قانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل ولائحته الداخلية لم يتضمنا أي نص «يجيز للسجين أو لزوجته الحق في التلقيح الصناعي أو استخدام عينة من السجين لهذا الغرض»، وأن الاستجابة للطلب من شأنها «أن تفرغ العقوبة من أحد أهم عناصرها وهو الإيلام، حيث سيُمنح المحكوم عليه في جريمة إرهابية حق الإنجاب وهو في محبسه”، معتبرةً ذلك بمثابة “مكافأة له على جرمه”.
وقال محامي المدعية، سامح سمير، لموقع «مدى مصر» إن القاعدة القانونية الراسخة هي أن «الأصل في الأشياء الإباحة»، وطالما «لم يجرم القانون هذا الفعل صراحة ولم يمنعه، فالأصل هو إباحته»، مضيفًا أن مفهوم وزارة الداخلية للفلسفة العقابية للسجناء وربطها حتى الآن بفكرة إيلامهم، يتعارض مع تغيير مسمى السجون العقابية إلى مراكز إصلاح وتأهيل.
كانت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري، أودعت في مايو الماضي، تقريرًا أوصى المحكمة بإلزام الوزارة بتمكين الزوجة من الحصول على العينات والتحاليل الطبية اللازمة من زوجها، تمهيدًا لإجراء عملية حقن مجهري بهدف الإنجاب، مؤكدة أن السماح بذلك يتماشى مع أحكام الدستور والقانون المصري، ويكفل الحق في الرعاية الصحية والحياة الأسرية للسجناء، مشددة على أن منع الزوجة من الحصول على العينة المطلوبة يمثل مساسًا بحقها الإنساني والدستوري في الأمومة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات