الداخلية تنفي «ادعاءات» شعث بعد مطالبته البرلمان الأوروبي بالتدخل لإخلاء ألاف المعتقلين

بعد ظهوره في العديد من وسائل الاعلام منددا بدولة الخوف والقمع في مصر، نفت وزارة الداخلية في بيان نشرته الصفحة الرسمية لها في فيسبوك صحة ما وصفته بـ «ادعاءات الإثاري المفرج عنه» رامي شعث لـ «كسب تعاطف الرأي العام الخارجي للحصول على مكاسب شخصية»، وذلك بعد ساعات قليلة من خطاب ألقاه شعث أمام البرلمان الأوروبي سرد فيه تفاصيل القبض عليه.

وأوضح شعث في خطابه أمس، ظروف إخفائه قسريًا لمدة ثلاثة أيام قبل عرضه على نيابة أمن الدولة، وظروف احتجازه لمدة 915 يومًا داخل السجون المصرية، ووصف مصر بـ«جمهورية الخوف»، مضيفًا أنه عرف من زملائه المعتقلين في السجون أن هناك مقار احتجاز غير قانونية يتعرض فيها المعتقلين لحفلات تعذيب يومية من التاسعة مساءً إلى الرابعة فجرًا، وقد تمتد إلى أيام أو أسابيع أو شهور لمحاولة أخذ اعترافات وهمية منهم.

ولم تحدد «الداخلية» في بيانها المقتضب سببًا محددًا لنفي حديث الناشط الفلسطيني في حركة مقاطعة إسرائيل BDS، غير أنها أكدت أنه كان يتلقى كافة حقوقه أثناء فترة حبسه، كما حصل على جميع زياراته والرعاية الصحية المتكاملة له، وتمت الاستجابة لجميع الطلبات التي قدمتها زوجته للحضور للبلاد وزيارته في توقيتات استثنائية.

وطالب شعث البرلمان الأوروبي بالتدخل للإفراج عن 60 ألف مصري معتقل داخل السجون المصرية كما تدخل من أجل إخلاء سبيله.

وأخلت السلطات المصرية سبيل شعث في الخامس من يناير الجاري بعد أن أجبر على التخلي عن جنسيته المصرية، وتوجه بعدها إلى عمان ومنها إلى فرنسا.

وكانت صحيفة «لوموند» الفرنسية قد نشرت عقب وصول شعث إلى باريس في الثامن من يناير الجاري، حوارًا صحفيًا قال خلاله شعث إنه كان محتجزًا مع 1800 سجين كلهم في قضايا رأي.

وأضاف أن طبيعة السجناء في مصر بدأت تتغير منذ عام 2020 وأصبح غالبيتهم من الأشخاص الذين ليس لديهم ماض سياسي، موضحًا أن «المعتقلين بشكل تعسفي تمامًا، أصبحوا الأغلبية

وأشار إلى أن سائق تاكسي مسجون لمدة عام ونصف بتهمة «التذمر من ارتفاع أسعار المحروقات»، كما أوضح أنه حبس لمدة عامين ونصف عام في غرفة مزدحمة تبلغ مساحتها 23 مترًا مربعًا بـ«جدران متداعية وبطانية بسيطة للنوم فيها وثقب في الأرض كمرحاض ومكان استحمام بالماء البارد»، لكنه لم يتعرض أبدًا للتعذيب.

وألقت قوات الأمن القبض على شعث من منزله في الخامس من يوليو 2019، وقررت نيابة أمن الدولة العليا وقتها حبسه على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019، والمعروفة باسم «خلية الأمل» رغم تأخر القبض عليه أكثر من عشرة أيام عن باقي المتهمين في القضية الذين ألقى القبض عليهم بداية من 24 يونيو 2019.

ووجهت للمتهمين بتلك القضية تهمًا بـ«التعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تمويل تحركاتها لاستهداف وإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو»، تحت مُسمى «خطة الأمل».

شاهد أيضاً

إيران تدعو أمريكا لإنهاء الحرب على جميع الجبهات وقطر تربط الأموال بالمفاوضات

دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمريكا إلى الالتزام بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، …