الداخلية تنفي قتل مواطن تعذيبا ومنظمة “حقهم”: البيان يثبت ولا ينفي

زعمت وزارة الداخلية المصرية أن وقائع اعتقال وقتل المواطن محمود توفيق تحت التعذيب غير صحيحة، إلا أن منظمة “حقهم” الحقوقية قالت إن البيان يثبت ولا ينفي صحة تعذيب وقتل المواطن المصري.

وقال وزارة الداخلية في بيان أنه “لا صحة لما تم تداوله بعدد من المواقع التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية متضمناً الادعاء بوفاة أحد العناصر الإرهابية داخل محبسه بزعم تعرضه لانتهاكا”.

زعمت أن “المذكور من العناصر الإخوانية ومحبوس على ذمة إحدى القضايا الإرهابية بقرار من النيابة العامة، وتوفى أثناء تلقيه العلاج بإحدى المستشفيات نتيجة هبوط حاد بالدورة الدموية وأن ذلك يأتي في ضوء ما دأبت عليه الجماعة الإرهابية من تزييف للحقائق ونشر الأكاذيب”!!.

وقالت منظمة “حقهم” أن بيان وزارة الداخلية للرد على ما قامت منظمات حقوقية عديدة -بينها منظمة حقهم -بتوثيقه ونشره حول وقائع اعتقال وتعذيب حتى الموت بحق المواطن “محمود توفيق” من كوم الشقافة، منطقة كرموز بمدينة الإسكندرية يؤكد قتل الداخلية للمواطن تعذيبا.

أوضحت أنه تم توثيق قيام قوات أمنية بزي مدني باعتقال المواطن “محمود توفيق” من داخل منزله بتاريخ 25 يونيو 2023 وأثناء واقعة الاعتقال تم الاعتداء بالضرب العنيف عليه وتحطيم محتويات منزله وإلقاء بعضها من الشرفة بالدور التاسع، مع التهديد والوعيد الشديد للضحية وأفراد أسرته، ثم اصطحابه إلى جهة غير معلومة (يرجح أنها مقر جهاز الأمن الوطني).

أضافت: بحسب شهود العيان فقد قامت القوات الأمنية بتهديد جميع قاطني العقار، وكل من شهد الواقعة من أهل المنطقة، لإرهابهم ومنعهم من الحديث عن تفاصيلها لأية جهة.

ثم بعد مرور 12 يوما فقط من تاريخ اعتقاله -الجمعة 7 يوليو -علمت الأسرة من الجهات الأمنية بخبر وفاة عائلها، ثم أُجبرت على دفنه في اليوم التالي -السبت 8 يوليو -تحت حراسة أمنية مشددة، فلم يُسمح لأحد بحضور مراسم الدفن سوي عدد محدود للغاية من أفراد الأسرة لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، كما لم يسمح لهم بإقامة مراسم عزاء!

وقالت منظمة حقهم إن هذه الوقائع التي نشرتها منظمات حقوقية متعددة -أعقبها صدور بيان وزارة الداخلية السابق الإشارة إليه، والذي يُعد تأكيدا لما وثّقته المنظمات الحقوقية، ونشرته على منصاتها.

قالت: أكد بيان الداخلية أولا واقعة الاعتقال، ثم زعم أن الوفاة حدثت داخل إحدى المستشفيات -لم يسمها البيان -وهو ما يؤكد التدهور المفاجئ جدا في حالة الضحية والذي كان يتمتع بصحة جيدة قبل وأثناء القبض عليه

كما ذكر البيان أن الضحية كان محبوسا بقرار من النيابة العامة على ذمة إحدى القضايا؛ في حين لم يذكر لا تاريخ قرار النيابة العامة، ولا أية تفاصيل عن هذه القضية ولا رقمها ولا حتى مكان حبس الضحية

وأكدت منظمة “حقهم” أن جميع الشواهد السابقة، فضلا عن توثيقها تفاصيل واقعة الاعتقال وما جرى خلالها تقطع بأن الضحية جرى تعذيبه حتى الموت، وطالبت بالتحقيق العاجل، لكشف كامل الحقائق، ومن ثم تقديم الجناة للعدالة، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …