قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي “لن يقتنع إلا حين يقوم باعتقال كل واحد من عشرات الملايين الذين صوتوا لحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين”، في ظل استعدادات مصر لمناقشة قانون اجتثاث المتعاطفين مع الجماعة في الخدمة المدنية.
وأوضح الموقع في تقرير له أنه من المقرر أن يناقش البرلمان المصري مسودة قانون خلال الأسابيع القادمة يهدف إلى طرد كل من يشك في دعمه لجماعة الإخوان المسلمين أو تعاطفه معها، وذلك بحسب ما كشف عنه عضو من أعضاء البرلمان، حسب عربي 21.
فطبقاً لعضو البرلمان عبد الفتاح محمد، أمين لجنة القوى العاملة في البرلمان، من المقرر أن يتقدم بمشروع القانون إلى البرلمان بعد رمضان.
وقال عبد الفتاح محمد في تصريح لصحيفة الشروق يوم الإثنين إن القانون سيشترط استبعاد أي موظف من موظفي الدولة يثبت انتماؤه أو تعاطفه مع جماعة الإخوان المسلمين.
وقال النائب: “سوف يتضمن مشروع القانون مادة تنص على أن أي موظف في قطاع الخدمة المدنية يشك في أنه عضو في جماعة الإخوان الإرهابية أو يتعاطف معها فسوف يتم استبعاده مؤقتاً وإذا ما وجد التحقيق دليلاً على انتمائه إلى الجماعة فسوف يتم طرده بشكل نهائي.”
وأضاف النائب عبد الفتاح محمد: “سوف تشارك جميع السلطات المعنية في البحث والتقصي والتحقيق مع هؤلاء الموظفين، رغم أن معظمهم معروفون حالياً لدى السلطات.”
وطالب القطاع الخاص باتباع نفس النهج وتصنيف أنصار الإخوان بأنهم “خطر يتهدد القطاع والعاملين فيه لأنهم ينشرون السموم ويدمرون الدولة.”
أثار مشروع القانون موجة من التنديد من قبل منظمات حقوق الإنسان التي رأت فيه محاولة أخرى لمصادرة الحقوق الديمقراطية في البلاد.
وفي تصريح لموقع ميدل إيست آي، قالت سارة لياه ويتسون، المديرة التنفيذية لمنظمة “الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن” (داون): “إن مشروع القانون الذي تنوي تقديمَه الحكومةُ المصرية بغية إنهاء خدمات الموظفين المتهمين بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين بغض النظر عن مهاراتهم وقدراتهم المهنية ما هو سوى ممارسة رعناء وجزء من عملية التنكيل والافتراس التي تهدد أمن وسلامة المصريين.”
وأضافت: “يبدو أن حكومة السيسي لن تقنع إلا حينما تقوم باعتقال كل واحد من عشرات الملايين من المصريين الذين صوتوا لحزب الحرية والعدالة (التابع لجماعة الإخوان المسلمين).”
يأتي الجدل بشأن القانون المقترح وسط حملة إعلامية في مصر يرى منتقدو الحكومة أنها محاولة منسقة تهدف إلى شرعنة إصدار أحكام بالإعدام ضد أعضاء المعارضة بذريعة الانتساب المزعوم إلى “جماعة إرهابية”.
تشتمل الحملة الإعلامية على مسلسل مصري عنوانه الاختيار 2، ربطه نشطاء حقوق الإنسان ومنتقدو الحكومة بالإعدامات التي نفذت مؤخراً، ويقولون إن المسلسل يشوه الاحتجاجات السلمية التي وقعت في عام 2013 بعد أن أطاح السيسي بمرسي.
اعتبر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي المسلسل التلفزيوني بأنه محاولة لإعادة كتابة التاريخ وقالوا إنه زور الأحداث بهدف شيطنة المعارضة وإظهار الجيش وقوات الأمن في صورة المنقذين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات