ارتفع الدين الخارجي المصري بنحو 2.43 مليار دولار، خلال الأشهر الثلاثة الأولى (الربع الأول) من العام الجاري 2023، ليصل إلى 165.4 مليار دولار، وفقًا لبيانات وزارة التخطيط.
وتشير البيانات إلى أن الدين الخارجي المصري، ارتفع بقيمة 7.56 مليار دولار خلال عام واحد، بين مارس 2022 ومارس 2023، وهو العام الذي شهد تخفيضات متتالية لقيمة الجنيه مع ارتفاع في تكلفة الاقتراض.
بيانات «التخطيط» اﻷخيرة، لم تتضمن تحديثًا لتركيبة الدين الخارجي، من حيث نسبة الديون قصيرة الأجل إلى إجمالي الدين الخارجي، ونسبة الدين قصير الأجل إلى الاحتياطي النقدي الأجنبي، التي تمثل أبرز معايير قياس مخاطر الدين الخارجي.
لكن تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الصادر عن البنك المركزي، عن الربع الثاني من السنة المالية الحالية حتى نهاية ديسمبر الماضي، أظهر ارتفاع مستحقات الدين الخارجي على مصر خلال عام إلى أكثر من 135% من الاحتياطي النقدي الأجنبي، فيما ارتفعت مخصصات سداد القروض المحلية والأجنبية في الموازنة الجديدة إلى نحو تريليون و315 مليار و914 مليون جنيه.
العميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، عالية المهدي، قالت لموقع «مدى مصر» في وقت سابق، إن ارتفاع نسبة مستحقات المديونيات الخارجية قصيرة الأجل كنسبة من الاحتياطي النقدي الأجنبي، يمثل مؤشرًا على خطورة الدين الخارجي، مضيفة: «بصورة عامة، الأوضاع العالمية والوضع المصري من حيث توفر العملة الأجنبية لا يسمحان باقتراض طويل الأجل إلا بفوائد عالية للغاية بسبب ارتفاع مخاطر الدين المصري من وجهة نظر المقرضين، وهو أمر يمكن أن تزيد حدته بطبيعة الحال مع تأثيرات تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني لمصر»
وفيما يتحسن احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي تدريجيًا خلال الأشهر الماضية، قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، في تصريحات صحفية الشهر الماضي، إن البنك المركزي يستخدم هذا الاحتياطي في دعم سعر صرف الجنيه، ووصفته بمثابة «صب الماء في وعاء به ثقوب»
مضيفة أن الصندوق أجّل المراجعة الأولى للاقتصاد المصري والتي كانت مقررة في مارس الماضي، كشرط للإفراج عن الشريحة الثانية من قرض الصندوق الأخير لمصر، بقيمة إجمالية ثلاثة مليارات دولار، وذلك لحين تحقيق مصر تقدمًا في بعض الشروط مثل التخارج من الاقتصاد، والتأكيد على مرونة سعر الصرف.
ومن المنتظر أن يُجري خبراء الصندوق مراجعة ثانية لأوضاع الاقتصاد المصري في سبتمبر القادم، كما هو مخطط مسبقًا تحت برنامج الصندوق، بحسب جورجييفا.
وحددت جورجييفا ثلاث نقاط ينبغي على الحكومة اتخاذها، إلى جانب المزيد من الخطوات لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في السوق العالمية، وتمثلت هذه النقاط، في تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية وإفساح المجال للقطاع الخاص في تلك الأنشطة، وبذل المزيد من الجهد لدعم الفئات الأفقر بدلًا من أنواع الدعم التي تفيد الأغنياء، وأخيرًا، وقف تسرب الاحتياطي الأجنبي لتحسين وضع العملة المحلية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات