أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده مستعده للحوار مع الولايات المتحدة، وذلك مقابل شروط أهمها الالتزام بالاتفاق النووي ورفع العقوبات المفروضة على إيران، بحسب سبوتنيك.
وقال روحاني في جلسة لمجلس الوزراء الإيراني، اليوم الأربعاء إن “طريق المفاوضات مع الولايات المتحدة مفتوح في حال التزمت بتعهداتها الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)”.
وأضاف : “الطريق أمام الولايات المتحدة سيكون سالكًا في حال رفع جميع العقوبات عن طهران”.
وأوضح أن “صمود إيران جعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصدر تصريحات متناقضة”، لافتًا إلى أن “العقوبات الأمريكية استهدفت الشعب الإيراني لا النظام وشعبنا عانى كثيرا خلال شهر رمضان”.
وأكد الرئيس الإيراني على أن بلاده “لن تتخلى عن القدس والشعوب المضطهدة في المنطقة”، مشيرًا إلى أن “معيار طهران أفعال الولايات المتحدة وقراراتها التنفيذية وليس تصريحاتها وأقوالها المتناقضة”، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وقال روحاني إن الشعب الإيراني كان وطوال أربعين عاما يدافع عن المظلومين ويواجه المعتدين وأنه قدم العون والدعم إلى الشعوب الأخرى والنموذج البارز لذلك هو ما قدمه الشعب الإيراني إلى الشعوب المظلومة في سوريا وفلسطين ولبنان واليمن.
وتابع روحاني: “الفلسطينيين كانوا في السابق لايملكون إلا الحجارة للدفاع عن أنفسهم، أما اليوم وبفضل المساعي والتضحيات وتطور صناعاتهم الداخلية فقد باتوا يملكون من الأدوات مايوجهون بها ردا حاسما على العدو”.
وأضاف: “باتت الصواريخ هي جواب الصواريخ بحيث اضطر الصهاينة خلال 48 ساعة إلى التراجع بعد أن فشلت قبتهم الحديدية في مواجهة الصواريخ الفلسطينية”.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو الجاري، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات