الرئيس السوري: احتمال توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل يحترم وحدتنا وأجوائنا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن المفاوضات الجارية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني قد تؤدي إلى نتائج إيجابية خلال الأيام المقبلة

قال إن المفاوضات مع إسرائيل قد تثمر خلال الأيام المقبلة باتفاق أمني يضمن احترام السيادة السورية ومراقبة أممية، مع نفي أي طرح للتطبيع أو ضغوط أميركية على دمشق، مشددًا على أنّ أي اتفاق من هذا النوع يجب أن يتضمن احترام المجال الجوي السوري ووحدة الأراضي السورية، وأن يخضع لمراقبة الأمم المتحدة.

ووصف الشرع في حديثه لصحفيي دمشق الاتفاق الأمني بأنه ضرورة، مشيرًا إلى أنه سيتطلب احترام المجال الجوي السوري ووحدة أراضي البلاد، وأن يخضع لمراقبة الأمم المتحدة.

وأوضح الشرع أنّ “السلام والتطبيع مع إسرائيل ليسا مطروحين على الطاولة في المرحلة الراهنة”، معتبرًا أنّ الأولوية هي للتوصل إلى تفاهمات أمنية تضمن استقرار الحدود وحماية السيادة السورية.

وأضاف الرئيس السوري أنّ نجاح الاتفاق الأمني قد يفتح المجال أمام إمكانية التوصل إلى “اتفاقات أخرى في المستقبل”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنّ الولايات المتحدة “لا تمارس أي ضغوط على دمشق للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل”

العرض الإسرائيلي

وكانت إسرائيل قد أرسلت قبل أسابيع إلى سوريا مقترحًا مفصلًا للاتفاقية الأمنية نفسها، تضمن خريطة تحدد الترتيبات الأمنية وتجريد المنطقة الواقعة جنوب غرب دمشق من السلاح حتى الحدود مع إسرائيل.

ويهدف الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه إلى استبدال اتفاقية فصل القوات بين الدولتين الموقعة عام 1974، والتي باتت غير ذات صلة بعد سقوط نظام الأسد واحتلال إسرائيل للمنطقة العازلة.

وبحسب القناة 12، فإن الاتفاق الإسرائيل يهدف إلى استبدال اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، والذي أعلنت إسرائيل انهياره منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي. وأشارت إلى أن جوهر الخطة مستوحى من اتفاق السلام مع مصر، من خلال تقسيم المنطقة إلى ثلاث مناطق بترتيبات أمنية متفاوتة.

وينص المقترح الإسرائيلي على توسيع المنطقة العازلة على الحدود بمسافة كيلومترين إضافيين من الجانب السوري، بحيث يُمنع انتشار الجيش السوري أو الأسلحة الثقيلة، ويُسمح فقط بوجود قوات شرطة وأمن داخلي. كما يشمل الحظر الكامل على تحليق سلاح الجو السوري في المنطقة الممتدة جنوب غرب دمشق وحتى الحدود.

في المقابل، عرضت إسرائيل انسحابًا تدريجيًا من جميع الأراضي السورية التي احتلتها، باستثناء قمة جبل الشيخ، التي تصرّ على الإبقاء على وجودها فيها ضمن أي اتفاق مستقبلي. كما ذكرت القناة أن إسرائيل تسعى لعقد لقاء يجمع رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بالرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك نهاية الشهر الجاري، رغم أن احتمال انعقاده لا يزال ضعيفًا.

وجاءت تصريحات الشرع قبل ساعات من توجه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى واشنطن، في زيارة تحمل عنوانًا معلنًا وهو مناقشة رفع العقوبات الأمريكية المتبقية على بلاده، وعنوانًا غير معلن يتعلق بمناقشة الاتفاق الأمني مع إسرائيل.

وتعد هذه الزيارة الأولى لوزير خارجية سوري إلى واشنطن منذ أكثر من 25 عامًا ومن المتوقع أيضًا أن يلتقي الشيباني بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وترتبط واشنطن في موقفها برفع العقوبات عن سوريا بتوقيع اتفاق أمني مع إسرائيل.

وجاءت تصريحات الشرع في أعقاب مباحثات مطوّلة جمعت في لندن وفدا إسرائيليا برئاسة وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، وآخر سوريا، برئاسة وزير الخارجية، أسعد الشيباني، برعاية أميركية، شهدت تقديم دمشق ردّها على المقترح الإسرائيلي لاتفاق أمني، وسط تقارير عن إحراز تقدّم نحو تفاهم محتمل.

وقال مصدر حكومي سوري، في تصريحات لـ”التلفزيون العربي”، إن الوفد السوري قدّم خلال لقائه مع الجانب الإسرائيلي في لندن “رؤية لخفض التصعيد ضمن إطار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974”

وأوضح المصدر أن الرؤية السورية “تشمل انسحابًا إسرائيليًا تدريجيا من الأراضي التي تم احتلالها بعد 8 ديسمبر الماضي، وإعادة انتشار لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في المنطقة”

وأضاف المصدر أن الوفد السوري “تعهّد بضمان أمن الحدود مع الأراضي المحتلة، مقابل وقف التهديدات والتعديات الإسرائيلية على سورية”

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …