توفي أمس حسن السوهاجي، رئيس مصلحة السجون الأسبق، عن عمر يناهز 70 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، والذي وصفته منظمات حقوقية ومعتقلين بأنه “جلاد السجون”.
ويُعد السوهاجي مسؤول ملف التعذيب داخل السجون وامتد تاريخه الطويل في اضطهاد رموز الثورة داخل السجون.
فقد أشرف بشكل مباشر على مجازر بحق معتقلي برج العرب وسجن العقرب، وكان له سجل أسود في التعذيب بدأ منذ عام 1992 عندما كان ضابطًا صغيرًا، وحُكم عليه عام 1993 بالسجن لتعذيبه معتقل كما تسبب في مجزرة بين أهالي أسوان أثناء توليه منصب مدير أمن المحافظة.
تاريخ حافل من التعذيب
وكان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، الذي كان معتقلاً في سجن العقرب، اتهم رئيس مصلحة السجون السوهاجي ومدير مباحث السجن بتعذيبه وإهانته، بما في ذلك إرغامه على خلع ملابسه وتصويره.
كما نقلت زوجة الصحفي المعتقل محمد البطاوي تصريحات تكذب تصريحات السوهاجي حول تحسين أوضاع السجون، ووصفت السجون بأنها “منتجعات للقتل والتعذيب والقهر وإهانة الأهالي”، مشيرة إلى منع المعتقلين من الملابس والأدوية وتعرضهم للعقوبات في زنزانة التأديب.
وقد وثقت هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر سبتمبر 2016 بعنوان “حياة القبور” أوضاعًا قاسية في سجن العقرب، حيث أفادت بأن الزنازين تفتقر إلى الأسرّة، ويُجبر النزلاء على النوم على مصاطب خرسانية، ويُحرمون من الأفرشة، ويعتمدون على بطانيات قليلة أو صناديق كرتونية كبديل.
وكتب الصحفي سليم عزوز يقول: اتهم الدكتور محمد البلتاجي رئيس مصلحة السجون «حسن السوهاجي» بتعذيبه، وتجريده من ملابسه وتصويره عاريًا.
اليوم مات حسن السوهاجي، والأهم من موته اليوم، أنه ظل ثماني سنوات ميتًا بالحياة، بعد إحالته للمعاش في عام 2017. ولعله، وهو يسيء استخدام السلطة، كان يظن أنه سيمد له في خدمته مدًا، أو تتم مكافأته ولو بتعيينه في أيٍّ من المجلسين، إن لم يُعيَّن محافظًا. لكنه لم يُكافأ بشيء من هذا، وغادر دنيانا وقد حُمل أوزارًا من زينة القوم!
فاللهم لا شماتة، ولكن عظة وتذكيرًا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات