الرئيس الفرنسي يعلن رفضه لأي تفاوض جديد على اتفاقية بريكست

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إن اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي(بريكست) الحالية لن تكون محل تفاوض من جديد، بحسب الأناضول.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ماكرون في قمة بلدان جنوب أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الشطر الجنوبي من قبرص.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن اتفاقية الحالية هي الأفضل.
ورفض البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مقترحا بتأجيل خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي 9 أشهر، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، بحلول 20 فبراير المقبل.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن التعديل المقترح قدمته النائبة في حزب العمال المعارض، يفيت كوبر، ورفضته أغلبية الأعضاء.
وأعلنت رئاسة الوزراء، في بيان الثلاثاء، أن رئيسة الحكومة، تيريزا ماي، أبلغت قادة الاتحاد الأوروبي رغبتها في إعادة فتح مفاوضات الخروج من الاتحاد، لتأمين موافقة البرلمان.
وتلقت ماي، ضربة جديدة في إطار سعيها لتأمين تنازلات من الاتحاد الأوروبي بشأن الترتيبات المنصوص عليها في “بريكست” حول الحدود الإيرلندية، والتي تُعرف باسم “خطة الأمان” (بند باكستوب)، عقب إعلان جمهورية إيرلندا تمسّكها بهذا البند في اتفاقية الانسحاب، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسارة جديدة لـ”ماي” في البرلمان.
ولاقى هذا البند معارضة الكثير من النواب البريطانيين، بصفته ينص على خطة طارئة بديلة لتجنّب العودة إلى نقاط تفتيش فعلية على الحدود بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا.
وطالبت ماي، خلال كلمة لها أمام نواب حزبها الإثنين، بدعم مقترح وضع “آلية بديلة”، بدلًا من “بند باكستوب”.
وفي وقت سابق، قال نائب رئيس الوزراء الإيرلندي سيمون كوفيني، في تصريحات إلى هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، إن “بند باكستوب، باعتباره جزءا من اتفاقية الانسحاب، هو جزء من حزمة متوازنة يجب أن لا تتغير”.
يشار إلى أن اتفاقية الخروج لـ”ماي”، رفضتها الأغلبية الساحقة من النواب، خلال عملية تصويت في البرلمان في 15 يناير الجاري.
 اتفاق بريكست
في ديسمبر المنصرم، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
موقف أوروبي
وفي بداية يناير الجاري، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.

شاهد أيضاً

الكونجرس يتحدى اللوبي الصهيوني ويبحث وقف 3.3 مليارات دولار مساعدات عسكرية لإسرائيل

أعلن نواب أمريكيون من بينهم رئيس الكتلة التقدمية في مجلس النواب، غريغ كاسار، تأييده لتعديل …