الريسوني: التطبيع خيانة ولا مبرر له والحكام يرتمون في أحضان إسرائيل لحمايتهم

قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور أحمد الريسوني إن التطبيع مع إسرائيل “خيانة ولا مبرر له”. مشيرا إلى أن الاتفاقات التي وقعتها الإمارات والبحرين في الأيام الأخيرة مع إسرائيل “تخدم مصلحة الاحتلال وتدعم جرائمه ضد الشعب الفلسطيني”.

وأضاف الريسوني -في حوار مع الجزيرة، “إن كانت هناك من فائدة ترجى من المبادلات والاتفاقات والعلاقات فهي ترجى من دول أخرى غير دولة الاحتلال والاغتصاب والإجرام التي تشرد الفلسطينيين وتقتلهم وتصادر أملاكهم ومنازلهم وترتكب في حقهم أفظع الجرائم منذ ما يزيد عن 70 عاما”.

وتابع الريسوني “سمعت بعض من يشايعهم يتساءل “ومتى كانت دولة اسمها فلسطين؟”، أو يتساءلون “ومتى كانت القدس عاصمة؟”، وأنا أقول لهم متى كانت لدينا دولة اسمها الإمارات؟ ومتى كانت لدينا دولة اسمها إسرائيل عاصمتها تل أبيب؟ ومعظم دول المنطقة أصلا لم تكن موجودة إلا في العصر الحديث”. 

وتابع: أن الحكام الذين سعوا للتطبيع مع “إسرائيل”، أولا في اعتقادي لم يجتهدوا في شيء وليسوا من أهل الاجتهاد ولا قبل لهم به. هؤلاء قيل لهم افعلوا ففعلوا. طبعا قيل لهم افعلوا على مدى فترات من الزمن، وإسرائيل وأمريكا تروضانهم وتوجهانهم وتلقنانهم منذ زمان، وفي النهاية تبلور هذا المشروع الذي انقلبوا فيه كما قلت على أمتهم وملتهم وذمتهم.

وأشار إلى أن هذا لا يسمى اجتهادا، هذا في جميع أطوار التاريخ وعند جميع الأمم يسمى خيانة وخذلانا، لأنهم ليسوا لا مضطرين ولا محتاجين ولا اجتهدوا فعلا. كيف يكون الاجتهاد في هذا الأمر؟ هؤلاء فكروا لأنفسهم واجتهدوا بطريقة سافلة لحماية عروشهم وكراسيهم ومصالحهم، فوجدوا أن أحسن الطرق وأكثرها أمنا بالنسبة إليهم هي أن يكونوا في حماية إسرائيل وحماها.

هم لا يثقون لا بأشقائهم ولا بشعوبهم ولا حتى بأجهزتهم. هؤلاء كلهم الآن حراسهم وجواسيسهم ورقباؤهم على الساحة الوطنية والدولية هي المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية.

واستطرد قائلا: اختاروا هذه الطريقة الدنيئة لحماية أنفسهم، وكان بإمكانهم ما لا يعد ولا يحصى من الطرق والأساليب ليكونوا أقوياء ومطمئنين وراسخين في أماكنهم. وقديما قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه “عدلت فأمنت فنمت”. الحاكم يحصن نفسه بالعدل وبالمواقف القوية المنحازة لشعبه وأمته، ويحصن نفسه بشعبيته.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …