دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، كافة الأطراف الليبية إلى الإسراع بإيجاد أرضية مشتركة للحوار والمصالحة من أجل بناء دولة مستقرة، بما يقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية.
جاء ذلك في بيانٍ صادر عن الرئاسة التونسية، حسب “الأناضول”، عقب لقاء جمع السبسي ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، بقصر الرئاسة في قرطاج بالعاصمة تونس.
وحثَّ الرئيس التونسي، الأطراف الليبية على التعاون مع منظمة الأمم المتحدة في ترتيبات العملية السياسية لإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد.
وقال إنَّ المبادرة التي قدَّمتها تونس لحل الأزمة الليبية، ترمي لمساعدة مختلف الأطراف في ليبيا وتشجيعها على الحوار من أجل بلوغ الوفاق المنشود؛ خدمةً لمصلحة بلادهم ودول الجوار.
وأشار السبسي إلى أنَّ التنسيق جارٍ خاصة مع كلّ من الجزائر ومصر لإنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها.
وقدَّمت تونس، خلال ترؤسها في سبتمبر الماضي، الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد بالقاهرة، مبادرة تهدف إلى تفعيل دور الجامعة بالمساعدة على تجاوز الوضع الراهن في ليبيا، وتخطي الصعوبات التي تحول دون استكمال بقية استحقاقات الاتفاق السياسي.
وجدَّد الرئيس التونسي حرص بلاده على عدم التدخُّل في الشأن الداخلي لليبيا، ووقوفها على مسافة واحدة من جميع الأطراف، ودعوتها إلى ضمان وحدة ليبيا وأمنها واستقرارها.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، عن شكره وتقديره للرئيس السبسي لحرصه المتواصل على إيجاد مخرج سريع للأزمة في ليبيا.
واعتبر صالح، الذي وصل تونس أمس، في زيارة رسمية غير محددة المدة، أنَّ مبادرة تونس والمساعي المبذولة لإنهاء الأزمة الليبية من كل من الجزائر ومصر “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربًا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقًا.
وجرت مساعٍ أممية لإنهاء الانقسام، عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية، وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من طرابلس أواخر مارس الماضي.
ورغم هذه المساعي، إلا أنَّ حكومة الوفاق لا تزال تواجه رفضًا من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان في شرق البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات