جدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، رفضه اللواء المتقاعد خليفة حفتر شريكا سياسيا، وطالب مكونات المنطقة الشرقية من ليبيا بـ”العمل على اختيار ممثلين لهم من السياسيين والنخب والأعيان للعودة إلى المسار السياسي”.
وقال السراج، في بيان لحكومته مساء الجمعة، إن قاعدة المفاوضات وقواعد التفاوض للوصول إلى حل سياسي تغيرت بعد عدوان قوات حفتر على العاصمة.
ويأتي بيان السراج، بعد عودته، ليل الخميس، من جولة أوروبية التقى خلالها رؤساء وقادة إيطاليا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة لبحث الأوضاع الناجمة عن هجوم حفتر على العاصمة وتبعاته المحلية والإقليمية والدولية.
وشدد السراج، بحسب مكتبه الإعلامي، خلال لقائه بقادة الدول الأربع على اشتراطه وقف إطلاق النار على عودة القوات المعتدية إلى مواقعها التي جاءت منها كشرط لعودة المفاوضات السياسية في البلاد.
ورحب السراج بمقترح فرنسي حول “تقييم سلوك المجموعات المسلحة في ليبيا بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة”، مؤكدا استعداده للقيام بهذا العمل من جهته، على أن يتم القيام به في شكل أكثر شمولا لكل الأطراف.
وتشهد طرابلس مواجهات مسلحة منذ الرابع من إبريل/نيسان الماضي على وقع هجوم مسلح نفذته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بهدف بسط سيطرتها على العاصمة طرابلس.
وكان مجلس الأمن قد دعا في وقت سابق اليوم كل أطراف الصراع في ليبيا للالتزام بوقف لإطلاق النار والعودة إلى وساطة تقودها المنظمة الدولية.
والخميس استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خليفة حفتر، القائد العام لقوات شرق ليبيا التي تسميها مصر “القوات المسلحة الليبية”، وذلك للمرة الثانية منذ هجومه على طرابلس، وبحضور رئيس المخابرات المصرية العامة عباس كامل.
وقال بيان من الرئاسة المصرية إن السيسي اطلع على “مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية”، مؤكداً دعم مصر لـ”جهود مكافحة الإرهاب والجماعات والمليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وكذلك دور المؤسسة العسكرية الليبية لاستعادة مقومات الشرعية، وتهيئة المناخ للتوصل إلى حلول سياسية وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية”.
وقدم حفتر للسيسي عرضاً لـ”جهود قواته في التصدي للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، والتي تهدف إلى تهريب السلاح والمقاتلين والإرهابيين الأجانب إلى داخل ليبيا”.
وكانت مصادر مصرية وليبية قد أكدت، في وقت سابق، قيام السلطات المصرية بإغلاق معبر السلوم الحدودي مع ليبيا قبل أسبوعين، وسط توقعات بتصعيد العمليات العسكرية التي يقودها حفتر ضد العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
كما كشفت المصادر أن الضربات الجوية التي استهدفت العاصمة طرابلس، مؤخراً جاءت ضمن دعم إماراتي بعد استغاثات من جانب حفتر إثر تراجُع القوات أمام حملة عكسية لقوات الوفاق.
وأكدت أن الضربات نفذت عبر طائرات بدون طيار انطلقت من قاعدة عسكرية إماراتية في الشرق الليبي، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت في ظل صعوبة تحليق الطائرات التابعة لسلاح الجو التابع لحفتر، بسبب سهولة التعرض له لتحليقه على ارتفاعات منخفضة.
وأشارت إلى دخول مساعدات عسكرية وطبية كبيرة إلى شرق ليبيا، عبر الحدود المصرية قبل ساعات قليلة من غلق المنفذ الحدودي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات