دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، اليوم الأحد، الدول العربية لدعم بلاده من أجل رفع الحظر المفروض على توريد الأسلحة إليها، وتمكينها من مكافحة تنظيم داعش .
وقال السراج في كلمته أمام الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عقد اليوم بحضور الأمين العام للجامعة نبيل العربي، بالقاهرة، إنه “من غير المعقول أن يؤيد المجتمع الدولي حربنا ضد الإرهاب ويمنعنا من التسليح”، مشيرا إلى أن حكومته تسعى لتأييد الدول العربية لرفع حظر التسليح عن ليبيا.
وكان مجلس الأمن حظر بموجب القرار رقم 1970 لعام 2011 توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا، ومصادرة كل ما يحظر توريده، وإتلافه.
وطالب السراج، الذي وصل القاهرة أمس في زيارة لم تعرف مدتها بعد، بـ”توفير الدعم العربي لفك تجميد الأموال التي تخص ممتلكات الدولة الليبية، نظرًا للمعاناة الشديدة التي يعانيها الشعب الليبي بينما أمواله مجمدة”.
ودعا السراج إلى “زيارة الوفود العربية لليبيا في القريب العاجل وفتح أفق جديد لإرجاع ليبيا على الخارطة السياسية والاقتصادية وعودة البعثات الدبلوماسية واستئناف رحلات الطيران المباشر، وذلك لإرسال رسالة طمأنة وتشجيع للشعب الليبي”.
واستعرض السراج، الأوضاع الراهنة في بلاده، لافتًا إلى أن “هدف حكومته الآن هو علاج انقسام المؤسسات، والحفاظ على سيادة الدولة ووحدتها”.
وأكد السراج، الذي التقى وزار الجامعة العربية للمرة الأولى بعد عودة حكومته إلى طرابلس، أن “حكومة الوفاق الوطني هي حكومة جميع الليبيين الذين يؤيدون الاتفاق السياسي والذين يعارضونه”.
وجدد استعداد حكومته لمواجهة تنظيم داعش في معركة “حاسمة” تتطلب التنسيق الكامل بين كافة الليبيين وعلى امتداد الوطن شرقا وجنوبا وغربا لتتحرك جميعها وفقا لاستراتيجية واحدة وتحت قيادة موحدة.
من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، خلال الاجتماع ذاته، على “حرص الجامعة العربية على مواصلة التشاور والتنسيق لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبي”، بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار السياسي والأمني لليبيا والعمل على تحقيق وحدتها والحفاظ على سلامة أراضيها وتحقيق كافة تطلعات الشعب الليبي.
بدورهم، أكد السفراء ومندوبو الدول العربية في كلماتهم خلال الاجتماع الذي انتهى بالفعل، دعمهم الكامل لليبيا، وحكومة الوفاق الوطني وكافة الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا وتمكينها من محاربة الإرهاب.
ووصل أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس قبل شهرين لأداء مهامهم بحسب ما أعلنوا خلال بيان رسمي لهم وعقد لقاءات دولية.
واخفق مجلس النواب الليبي خلال الشهرين الماضيين في عقد جلسة رسمية للتصويت علي منح الثقة للتشكيلة الحكومة التي تقدم بها السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن جولات من الحوار السياسي الليبي بين أطراف النزاع والتي رعتها البعثة الأممية في البلاد.
ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد والنواب المقاطعين لجلسات الأخير إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثين دول عربية وأجنبية يوم 17 ديسمبر الماضي، على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة السراج، لتقود البلاد خلال الفترة الحالية.
وترى الدول الغربية في حكومة الوفاق، أفضل أمل في التصدي لتنظيم داعش في ليبيا، ومنع تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، واستئناف إنتاج النفط لإنقاذ اقتصاد ليبيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات