السعودية:استمرار اعتقال الامراء وسجنهم في فلل ملكية ومصادر تؤكد: لا انقلاب

ذكرت صحيفة Wall Street Journal الأمريكية، أن السلطات السعودية أفرجت عن أميرين تم توقيفهما ضمن حملة اعتقالات طالت أمراء بعد اتهامهم بالتخطيط لانقلاب ضد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في حين ذكرت صحيفة Washington Post أن الأمراء سُجنوا في فلل ملكية.
صحيفة “وول ستريت” نقلت عن مصادر مطلعة – لم تذكر اسمها – قولها إن السلطات أخلت “سبيل وزير الداخلية السعودي السابق الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، ووالده أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز”، لافتةً إلى أنه تم الإفراج عنهما عقب استجوابهما.

الصحيفة أوضحت أن استجواب الأميرين جاء ضمن حملة أمنية واسعة شملت أيضاً أفراداً من العائلة الملكية وعشرات من المسؤولين، مضيفةً أن هذا التحرك ضد الأمراء يأتي كجزء من محاولة الأمير محمد “لتعزيز سطوته داخل العائلة المالكة”.

يأتي الحديث عن الإفراج عن الأميرين، بعد تأكيد وكالات أجنبية وصحف غربية اعتقال السلطات السعودية لكل من شقيق الملك سلمان الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن نايف، والأمير نواف بن نايف، وقالت صحيفة “وول ستريت” يوم الجمعة 6 مارس/آذار 2020 إنه تم توجيه تهمة “الخيانة” لهم.

لكن الاعتقالات لم تتوقف عند دائرة الأمراء فحسب، حيث نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، الأحد 8 مارس/آذار 2020 عن مصادر – لم تذكر اسمها – قولها إن الاعتقالات طالت أيضاً عسكريين ومسؤولين في وزارة الداخلية تم اتهامهم بالتعاون مع الأمراء الذي اتُّهموا بالتنفيذ لانقلاب.

في سياق متصل، تحدث تقرير جديد لصحيفة “واشنطن بوست” عن أن الأمراء تم احتجازهم في فلل خاصة تابعة للقصر الملكي، مشيراً إلى أن السلطات سمحت للأمراء بالاتصال بأفراد أسرهم.

الصحيفة نقلت عن مصدر مقرب من العائلة الملكية – لم تذكر اسمه – قوله إن الأمير أحمد بن عبدالعزيز “طلب من أفراد أسرته أن يرسلوا له البشت (هو زي مرتبط باللقاءات الرسمية)، مما يعني أنه قد يظهر قريباً أمام الجمهور، ولكن “تحت الإكراه”، وفقاً لقول المصدر.

اعتقال للكبار رسالة للأمراء الصغار

بالنسبة لاتهام الأمراء بالتخطيط لانقلاب على ولي العهد، قال المصدر لـ “واشنطن بوست” إنه “لم تكن هناك أي محاولة للانقلاب على الحكم”، مضيفاً أن توقيفهم جاء بسبب “تراكم سلوكيات الأمراء”، دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.

كذلك توقع المصدر في حديثه للصحيفة أن يرتفع عدد الأمراء الذين سيتم احتجازهم والتحقيق معهم خلال الأيام المقبلة إلى 15 أميراً، لافتاً إلى أنه “لا يوجد أي انتقال قريب للسلطة من الملك سلمان لولي عهده الأمير محمد بن سلمان”.

في هذا السياق، قال مايكل ستيفنز، من معهد رويال يونايتد للخدمات في لندن، إن “حبس اثنين من الأمراء من هذه الرتب العليا يرسل رسالة إلى الأمراء الصغار مفادها أن الاحتجاز يحصل مع كبار الأمراء وبالتالي هو ليس مستبعداً على أحد

استدعو عمه للقاء الملك ثم اعتقلوه!

وقد كشف موقع middleeasteye على لسان مصادر لم يسمها إن الأمير أحمد أصغر أشقاء الملك سلمان أُعطي فرصة أخيرة، بعد سنوات من المعارضة لينضم لحملة تأييد وصول الأمير محمد بن سلمان إلى الحكم ومنحه كافة السلطات لكنه رفض، حيث جاءه العرض قبل إلقاء القبض عليه يوم الجمعة.

قال الموقع، إن الأمير أحمد تعرض لضغوط من أجل تقديم دعمه الكامل لمحمد بن سلمان أثناء لقاء له مع الملك سلمان، صباح الجمعة ، بعد توجيه الدعوة له للقاء الملك ، والذي تكلم معه بأسلوب مهذب لتشجيعه على دعم ابنه، لكن الأمير أحمد أوضح أنه “لن يدعم هذا المشروع”، أخبر أحمد الملك أنه هو نفسه ليس حريصاً على أن يصبح ملكاً ولكنه سيتطلع إلى الآخرين للتقدم.

عرج الموقع إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعتزم أن يصبح ملكاً قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الرياض السبت، 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وأنه مهد لذلك بقيامه باعتقال 3 من أبرز الشخصيات داخل الأسرة الحاكمة وأن الأمير بن سلمان لن ينتظر وفاة والده الملك سلمان لكي يصبح بعد ذلك ملكاً.

وذكر تقرير ميدل إيست آي، انه وفقاً للمصادر، لم يكن أحمد يخطط لانقلاب قبل إلقاء القبض عليه كما زُعم بحسب تقرير لرويترز، وذلك أساساً لأن الأمير لم يكن لديه أي سلطة للقيام بمثل هذه الخطوة.

وقال المصدر “كان الأمير أحمد يعترض علانية على انضمام ابن أخيه، كعضو في مجلس البيعة إذا مات الملك وكانت مسألة الانضمام إلى العرش تأتي رسمياً قبل ذلك، لقد قال بوضوح لا. لكن لم تكن هناك محاولة انقلاب”.
ومجلس البيعة هو الهيئة المخولة بأن توافق على تعيين الملك القادم.
وقال المصدر إن أحمد عاد لتوه من رحلة للصيد بالصقور في الخارج وتم إبلاغه أن الملك يريد مقابلته صباح الجمعة للنقاش حول أمير معتقل آخر، هو فيصل بن عبدالرحمن، الذي أثار أحمد قضيته مع الملك سلمان قبل بضعة أسابيع.
وبعد تنفيذ الاعتقالات، أقامت قوات الأمن السعودية حواجز على جميع الطرق في أنحاء العاصمة السعودية، الرياض، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، مضيفةً أن ذلك “أثار المخاوف من الاضطرابات في أعقاب الاعتقالات” التي طالت الأمراء
منطقة المرفقات

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …